قال المهندس أحمد بن حسن الذيب وكيل وزارة التجارة والصناعة في سلطنة عمان إنه تم اطلاق العديد من الحوافز في المناطق الحرة مشيراً إلى ان هذه المناطق تلعب دورا كبيرا في تنشيط الاقتصاد وجذب الاستثمارات، وخاصة الاستثمارات الأجنبية، وذلك لما تحويه من حوافز ومميزات لا تحظى بها المناطق الأخرى في السلطنة. وأضاف ان قرب المناطق الحرة من الموانئ العمانية يعد عامل جذب للمستثمر المحلي والأجنبي إلى جانب ما تقدمه من حوافز وخدمات وقوانين مرنة تعد كلها من العوامل المشجعة لإقامة المشاريع داخل المناطق الحرة، مشيرا إلى أن المناطق الحرة العالمية أثبتت جدواها وكفاءتها في استقطاب الاستثمارات الأجنبية.

 

بوابة مفتوحة

وتعد المناطق الحرة بوابة مفتوحة لجذب الاستثمارات واستقطاب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية عبر ما تقدمه من مزايا وحوافز وتسهيلات للمشاريع المقامة بها. كما تلعب المناطق الحرة دورا في زيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري في مختلف القطاعات الاقتصادية واستثمار الطاقات والموارد الطبيعية والبشرية والمساهمة في تنمية المناطق المحيطة بها، من خلال إيجاد مزيد من فرص العمل وتقديم الخدمات وتوفير البنية الأساسية.

وتعتبر تجربة سلطنة عمان في مجال المناطق الحرة تجربة حديثة مقارنة بالتجارب الإقليمية والدولية، فهي ما زالت في مرحلة التأسيس والتطوير، حيث صدر قانون المناطق الحرة في عام 2002 بموجب المرسوم السلطاني رقم 2002 / 56 وهو الإطار القانوني لتنظيم عمل المناطق الحرة في السلطنة وآلية إنشاء تلك المناطق.

وتوفر المناطق الحرة بسلطنة عمان حزمة من الحوافز الاستثمارية والتسهيلات أبرزها الإعفاءات الضريبية وتبسيط الإجراءات المرتبطة بالتراخيص والتصاريح واستيراد جميع البضائع المسموح تداولها في الدولة والإعفاء من شرط الحد الأدنى للاستثمار وحرية استخدام العملات وإعفاء الأرباح من ضريبة الدخل وغيرها من الحوافز.

 

ثلاث مناطق

وتم حتى الآن الإعلان عن إنشاء ثلاث مناطق حرة في السلطنة تتمثل في منطقة المزيونة الحرة التي بدأت التشغيل في نوفمبر 1999 وتقع في محافظة ظفار بالقرب من الحدود اليمنية حيث تبعد 260 كيلومترا عن ولاية صلالة و245 كيلومترا عن مدينة الغيظة و500 كيلومتر عن مدينة سيؤون أقرب مدينتين في الجمهورية اليمنية الشقيقة.

وفي عام 2010 تم إصدار اللائحة التنظيمية لمنطقة المزيونة الحرة التي تشرف على تشغيلها المؤسسة العامة للمناطق الصناعية التي قامت بتطوير المنطقة ووضعها لخدمة الاقتصاد الوطني بشكل عام و بشكل خاص القطاع الصناعي لتكون نافذة الصناعات العمانية للسوق اليمني وأسواق دول القرن الافريقي، حيث تم مؤخرا توقيع اتفاقية استثمار مساحة تبلغ ثلاثة ملايين متر مربع مع أحد المستثمرين الخليجيين. ويعتبر مشروع تطوير منطقة المزيونة الحرة من أهم المشروعات، وذلك لموقعها الجيد بين السلطنة والجمهورية اليمنية والذي يعد المنفذ التجاري البري لدول مجلس التعاون الخليجي إلى الجمهورية اليمنية والدول الإفريقية.

وأوضح المهندس عوض بن سالم الشنفري الرئيس التنفيذي للمنطقة الحرة بصلالة أن المنطقة استطاعت استقطاب استثمارات أجنبية مباشرة تشكل اضافة جيدة للسلطنة، مشيرا الى انه يتم التنسيق حاليا على أعلى المستويات لإنجاح مشاريع واستثمارات المناطق الحرة بالسلطنة وذلك بهدف تعزيز الاقتصادات في السلطنة في مختلف الميادين الاقتصادية والصناعية والتعليمية والاجتماعية.

وأكد المهندس عوض أن الرؤية المستقبلية للمنطقة الحرة في صلالة تتمحور حول جعل المنطقة الحرة مركزا عالميا وإقليميا لجذب الاستثمارات بما يتماشى مع سياسة الحكومة في سبيل تنويع مصادر الدخل للاقتصاد الوطني وايجاد فرص عمل جديدة للمواطنين حيث سيتم التركيز على استقطاب مشاريع حيوية في مجال الخدمات اللوجستية والتخزين واعادة التوزيع والصناعات النسيجية والبتروكيماويات وصناعة مركبات أساسيات الادوية والصيدلة ومشاريع إعادة التصنيع وتدوير المواد البلاستيكية والتركيب والتجميع والعديد من المشاريع الاخرى ذات القيم المضافة للاقتصاد الوطني.