نفى الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة في تصريح لـ«البيان» وجود أي توجه للحكومة السعودية لإنشاء مطار في مكة. وقال: ليس لدينا أي تفكير في إنشاء مطار جديد لمكة المكرمة. وأكد أن مطار الملك عبد العزيز وميناء جدة الإسلامي هما ميناءان لمكة المكرمة.
ومن جانبها أوضحت هيئة الطيران المدني السعودية أن الفكرة مرفوضة لثلاثة أسباب تشمل مواقع المطارات، والتي يجب أن تكون بعيدة عن المدن بمسافة كبيرة، إضافة إلى جغرافية مدينة مكة الجبلية والتي تصعب من المهمة، واقترابها من مدينة جدة، رغم أن مجلس الشورى السعودي كان قد أوصى في وقت سابق بإنشاء مطار في العاصمة المقدسة مكة.
وظل الجدل مستمرا لعدة سنوات مضت حول أهمية إنشاء مطار مستقل في مكة المكرمة، حيث يرى مؤيدو الفكرة أن إنشاء مطار في مكة المكرمة سوف يحقق عدة منافع، منها: تحقيق الراحة للحاج والمعتمر من خلال اختصار رحلة انتقاله من جدة إلى مكة بما لا يقل عن 60 إلى 70%، إضافة إلى تحقيق منافع اقتصادية، منها ما سيحصل كنتيجة مباشرة لاختصار المسافة التي يقطعها الزائر أو الحاج من المطار إلى مقصده في مكة المكرمة.
مشروع جديد
وقال مدير التخطيط في الهيئة العامة للطيران المدني السعودي الدكتور علي الزهراني، ضمن جلسة علمية عقدت في جدة حول ربط مدينة مكة المكرمة بالعالم، إن مطار المدينة المنورة ليس كافيا لعدد الحجاج والمعتمرين الذين ينتقلون إليها في المواسم، كاشفا عن ترسية مشروع إنشاء مطار جديد خلال الأسابيع المقبلة يعد الأول الممنوح للقطاع الخاص بصورة كاملة في البناء والتشغيل والتملك، في خطوة تهدف إلى ربط كامل بين مطار جدة ومطار المدينة المنورة.
ولفت الزهراني إلى أن الرؤية المستقبلية لهيئة الطيران المدني أن يكون مطار جدة المركز الرئيس في المملكة والرابط بين مكة والعالم، مشيراً إلى بناء مركزين مستقلين في جدة والرياض لاقتسام المجال الجوي على مستويين، بهدف تسهيل حركة الملاحة الجوية.
مرونة أكثر
وأضاف الزهراني: سيكون لدينا ثلاثة مطارات رئيسية، وبعد ذلك سنعمل على أن تكون لدينا 25 شركة طيران، مما يعطيها مرونة أكثر، إلا أن التركيز سيكون على مطار الملك عبد العزيز الدولي ليكون المركز الرئيس للمملكة، حيث نتوقع النمو المتزايد لحجم القادمين للحج والعمرة.
وأشار إلى أن التوسع الجديد في مطار جدة يتضمن ثلاث مراحل أولها في العام 2014، حيث ستكتمل الصالة الجديدة، لاستقبال 18 مليون زائر سنوياً، فيما تستكمل الصالات الأخرى في المراحل التالية. وأوضح الزهراني أن أحد أهم التحديات التي جابهت إدارة الطيران المدني خلال موسم الحج والعمرة، وهو أكثر المواسم دقة وكثافة، هي الطائرات التي تفتقد جوانب كثيرة من السلامة التي غالباً ما تكون قادمة من دول فقيرة. وأضاف: لدينا الكثير من المناقشات لخطوط النقل الجوي الخليجي في الوصول إلى مطاراتنا الداخلية.