فازت ايرباص بعدد كبير من الطلبيات للطائرة ايه320-نيو في معرض باريس الجوي، مما زاد الضغوط على بوينغ، وضيق المجال أمام المنافسين الجدد، مع وصول رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين للترويج لصناعة الطيران الروسية. واقتنصت ايرباص الاوروبية طلبيات بقيمة 14.4 مليار دولار في اليوم الاول، بينما حصلت منافستها الأميركية بوينغ على طلبيات بقيمة 9.3 مليارات دولار.

وأعلن مدير مبيعات ايرباص أن الشركة لديها 544 التزاما لطائرتها ايه320 الجديدة، من بينها مذكرة تفاهم مع شركة سي.اي.تي للتأجير. وفازت ايرباص أيضا بنحو 100 طلبية وتعهد لشراء طائرتها ايه320-نيو بنحو 8.3 مليارات دولار وفقا للأسعار المعلنة.

 معركة استراتيجية

ويخوض العملاقان الأوروبي والأميركي بوينغ وايرباص معركة استراتيجية على السوق الضخمة للطائرات وحيدة الممر، اذ تقوم ايرباص بتسويق نسخة مطورة من الطائرة ايه320، بينما تحجم بوينغ عن اتخاذ قرار بشأن تحديث الطائرة 737 أو اعادة تصميمها. وقال هنري كوربرون الرئيس التنفيذي لشركة انترناشونال فاينانس ليز: أعتقد بأن الحديث سيختلف في نهاية الأسبوع بناء على ما تحققه ايرباص هذا الأسبوع من حيث طلبيات الطائرة نيو. لذلك اذا افترضنا -بناء على الشائعات والتقارير- أن نيو ستحقق نجاحا باهرا هذا الأسبوع فإن هذا يدفع بوينغ لكي تفعل شيئا. لا يمكن ألا تفعل شيئا.

 تفوق نسبي

لكن بوينج تفوقت على ايرباص في مبيعات طائرات الرحلات الطويلة الاغلى ثمنا، ومن بينها النسخة الجديدة من الطائرة 747 الشهيرة. وتعتقد ايرباص أن لها اليد العليا بفضل الطائرة ايه320-نيو التي توفر محركاتها لشركات الطيران 15 بالمئة من تكاليف الوقود وفقا للشركة. وقالت بوينغ في وقت سابق إنها ستتخذ قرارا بنهاية العام الحالي بشأن الاستراتيجية الجديدة.

 صفقة ماليزية

وتوصلت شركة بوينغ وشركة الخطوط الجوية الماليزية ماليزيان أيرلاينز لاتفاق لشراء 10 طائرات من طراز بوينغ "بي 800 - 737" بقيمة تبلغ أكثر من 800 مليون دولار. ويبلور الاتفاق خيارا بموجب طلب شراء طائرات "بي 737" في عام 2008. ويعد الاتفاق ثاني أكبر صفقة بيع لبوينغ أمس بعد أن توصلت لصفقة أخرى مع شركة "نرويجيان أير شاتل" للطيران منخفض التكلفة والتي طلبت شراء 15 طائرة من الطراز نفسه وثلاث طائرات من طراز بي 787 "دريملاينر" للمسافات طويلة المدى.

 الصين وروسيا

ولكل من الصين وروسيا حضور كبير في المعرض الجوي حيث تتطلعان إلى اقتحام الساحة التي تسيطر عليها ايرباص وبوينغ المصنعان التقليديان لطائرات الركاب رغم أن عروضهما لا تزال بعيدة عن المنافسة. وتدفع موسكو حاليا الشركات الروسية لزيادة إنفاقها على البحث والتطوير مع سعي الحكومة لتحديث وتنويع اقتصادها بعيدا عن النفط والغاز والموارد الطبيعية. وتسعى يونايتد ايركرافت كورب لتسويق طائرتها سوخوي 100، كما تراودها آمال كبيرة بشأن طائرتها متوسطة الحجم ام.سي-21/ام.اس-21.

 ويسعى رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين الذي يزور المعرض الجوي بعد اجتماع مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء فرانسوا فيون إلى الترويج لقطاع الطيران المدني والعسكري الروسي. وتقدمت بكين أيضا خطوة أخرى نحو إنتاج أول طائرة ركاب بعدما وقعت صفقات أول من أمس الاثنين مع شركتي سافران وجنرال إليكتريك للحصول على محركات وكابلات كهربائية.

وقال وو قوانغ هوي نائب الرئيس المسؤول عن التصميم والهندسة في شركة الطائرات التجارية الصينية (كوماك) المملوكة للدولة إن الشركة تتوقع إنتاج الطائرة سي919 بحلول 2014 ومن المتوقع بدء تسليمها بعد عامين من ذلك.