تفاقمت خسائر الأسهم الأوروبية، أمس، عقب استئناف التداول على منصة يورونكست بعد مشاكل فنية. وانخفض مؤشر يوروفرست 300 أكبر من FTEU3 اصغر من لاسهم الشركات الأوروبية الكبرى واحداً بالمئة الى 1076.15 نقطة بينما انخفض مؤشر كاك 40 الفرنسي 1.5 بالمئة.
وكانت الأسهم الأوروبية تراجعت، أمس، وفي مقدمتها أسهم البنوك بعدما أرجأ وزراء مالية منطقة اليورو صرف الشريحة التالية من قروض الطوارئ لليونان، وهو ما عزز حالة عدم التيقن بشأن طريقة التعامل مع أزمة ديون أثينا.
وأغلق مؤشر نيكي القياسي للأسهم اليابانية دون تغير، أمس، بعد أن مال المستثمرون للاخذ بجانب الحذر قبيل اجتماع لجنة السوق المفتوحة التابعة لمجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الاميركي» هذا الاسبوع.
وبددت أجواء الحذر تأثير مكاسب أسهم شركات الطاقة التي ارتفعت بعد تصريح لمسؤول حكومي عن استئناف تشغيل مفاعلات نووية.
واستقر مؤشر نيكي دون تغيير عند 9354.32 نقطة في حين ارتفع مؤشر توبكس الاوسع نطاقاً 0.2 بالمئة الى 806.83 نقطة.
وجاءت أسهم البنوك الأوروبية بين الأسوأ أداء وانخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي للبنوك واحداً بالمئة بعدما قال الوزراء إن اليونان تحتاج لاتخاذ إجراءات تقشف صارمة جديدة قبل الحصول على القروض البالغة 12 مليار يورو «17.07 مليار دولار».
. لكنه رغم ذلك تكبد سابع أسبوع على التوالي من الخسائر في أطول موجة من الخسائر الاسبوعية للمؤشر خلال ثلاث سنوات ونصف السنة.
خوف
وقال مايك لينهوف، كبير المحللين الاستراتيجيين في بروين دولفين، «السوق تخشى ألا يتفق وزراء الاتحاد الاوروبي على حزمة انقاذ ثانية».
. وفي أنحاء أوروبا فتح مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني منخفضاً 0.8 بالمئة وتراجع داكس الالماني 1.2 بالمئة. ووعدت اوروبا، أمس، بتحريك قروض الإنقاذ المخصصة لليونان، ووضع خطة انقاذ مالية اخرى، شرط موافقة برلمانها على اقتطاعات حادة في الميزانية وبيع ممتلكات.
فبعد محادثات استغرقت سبع ساعات من اجل تجنب تخلف اليونان عن التسديد، تناولت المخاوف من انتقال عدوى الأزمة الى دول اخرى في منطقة اليورو، لجأ وزراء المالية في دول اليورو الى سياسة العصا والجزرة مع اليونان.
وقد أكدوا انهم سيصرفون الى جانب صندوق النقد الدولي قروضاً بقيمة 12 مليار يورو مع «منتصف يوليو» ما إن يقوم المشرعون بما عليهم.
كما اتفقوا على خارطة طريق لخطة إنقاذ ثانية بقيمة مئة مليار يورو تطال أموال دافعي الضرائب وكذلك مساهمة «كبيرة» من خلال قيام المصارف الخاصة وصناديق التقاعد وشركات الضمان «طوعاً وبشكل غير رسمي بتمديد آجال الديون اليونانية الموجودة الوشيكة». وتحتاج اليونان الى اموال لتجنب التخلف عن التسديد الشهر المقبل.
لكن قبل التصويت على الثقة بحكومة جورج باباندريو المعدلة، المقرر اليوم الثلاثاء، قال رئيس منطقة اليورو جان كلود يونكر، إنه «من الواضح» ان الالتزامات بتقديم المزيد من الاموال لا يمكن إصدارها قبل ضمان دعم البرلمان اليوناني لتقشف مشروط.
التزام
وقال يونكر «شددنا بإصرار على ضرورة تحرك الحكومة اليونانية قبل نهاية الشهر الجاري لإقناعنا بأن جميع الالتزامات الصادرة عن السلطات اليونانية مستوفاة»، في اشارة الى المفاوضات مع الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي.
واثارت خطة موازنة مثيرة للجدل اعمال شغب شعبية، حيث شملت تقشفاً ضريبياً لإنتاج 28.4 مليار يورو وتعهد بجمع 50 مليار من الخصخصة مع حلول العام.
2015. وتابع يونكر «علينا الانتظار حتى التصويت النهائي على البرنامج» فيما «يتطور الوضع السياسي». وتابع «ما زلنا نشعر بالحاجة الى اتفاق بين الاطراف اليونانية الرئيسية»، بالرغم من تعهد وزير المالية الجديد ايفانغيلوس فنيزيلوس «يمكننا انجاز اهدافنا».
. وتابع وزراء منطقة اليورو ان موافقة المشرعين على الخطة وحدها «ستمهد للتمويل التالي مع منتصف يوليو»، حيث ستصرف حكومات دولة اليورو 8.7 مليارات يورو و3.3 مليارات من صندوق النقد الدولي.
لكن الوزراء شددوا على حاجة اليونان تاليا الى «تطبيق صارم ودقيق» لوعودها. واضافوا في بيان «نظراً الى طول وحجم وطبيعة الاصلاحات المطلوبة في اليونان فإن الوحدة الوطنية شرط مسبق للنجاح»..
وفي مؤشر الى حجم المخاوف الدولية حيال الأزمة المالية المتجددة، أجرى وزراء مالية مجموعة السبع، أي بريطانيا وكندا وفرنسا والمانيا وايطاليا واليابان والولايات المتحدة اتصالاً هاتفياً ليلياً لمناقشة الأزمة المالية اليونانية.
وقال الوزراء بعد اختتام اجتماعهم قبيل افتتاح الاسواق الآسيوية ان المصارف وصناديق التقاعد والضمان مدعوة الى المساهمة «في تمديد طوعي وغير رسمي» للديون الموجودة بعد سنوات على حلول آجالها الأصلية، وافاد مصدر دبلوماسي أن الخطة كانت طوال الأسبوع ضمان تعويم اليونان مع تجربة ردود فعل السوق.