ناشد رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو أمس البرلمان تقديم الدعم لمجلس وزراء جديد عين لتطبيق اصلاحات اقتصادية مؤلمة قائلا ان العجز عن سداد الديون سيكون كارثة.

وطلب باباندريو من البرلمان منح الثقة للحكومة التي شكلها يوم الجمعة للمضي في برنامج مدته خمس سنوات يشمل زيادات ضريبية وتخفيضات انفاق جديدة جرى الاتفاق عليها مع مقرضين دوليين.

وقال رئيس الوزراء الذي تضع الحزمة مستقبله السياسي على المحك ان البلد يمر بمنعطف حرج ولا يمكن حل مشاكله برفض المساعدة الدولية.

و اجتمع أمس وزراء مالية مجموعة دول اليورو (17 دولة) في لوكسمبورج للتفاوض حول حزمة الإنقاذ الجديدة لليونان الدولة العضو في المجموعة والمهددة بالإفلاس.

ومن المنتظر أن تصل قيمة الحزمة الجديدة المقدمة من الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي إلى 120 مليار يورو وكانت اليونان تلقت العام الماضي حزمة إنقاذ أولى بقيمة 110 مليارات يورو.

ومن المتوقع ان يوافق وزراء مالية منطقة اليورو على الافراج عن شريحة قروض خامسة بقيمة 12 مليار يورو كجزء من برنامج الإنقاذ الأول بحلول منتصف الشهر المقبل.

وفي حال عدم حصول اليونان على هذه الدفعة فإنها ستعلن عجزها عن السداد.

ومن جهة أخرى عادت حركة المظاهرات التي تشهدها أسبانيا منذ شهر إلى الشوارع مرة أخرى أمس، مع مشاركة الآلاف في مسيرات احتجاج في مدريد على الأوضاع السياسية والاقتصادية الحالية.

ومن المقرر أن تجتمع ست مسيرات منفصلة قرب مبنى البرلمان بوسط المدينة، حيث هناك المئات من رجال الأمن على أهبة الاستعداد.

ويحتج المشاركون في المسيرات على الأزمة الاقتصادية والفساد وسيطرة رجال الأعمال على السياسة وكذلك "معاهدة اليورو" التي تهدف إلى الدفع لتحقيق نمو في دول منطقة العملة الأوروبية الموحدة.

وهتف المتظاهرون :"معا ضد الأزمة وسيطرة رأس المال". ومن المقرر خروج مسيرات مشابهة في عدد من المدن الرئيسية الأخرى في أنحاء البلاد.

وشدد منظمو المسيرات على ضرورة الالتزام بالطبيعة السلمية لها ، بعد المناوشات التي شهدتها احتجاجات برشلونة في وقت سابق.

وتأتي احتجاجات اليوم بعد أسبوع واحد من إخلاء المحتجين لميدان "بويرتا ديل سول" (ميدان الشمس) الذي احتلوه لشهر تقريبا.

وبدأت حركة احتجاجات أسبانيا في 15 الماضي قبل أسبوع واحد من الانتخابات المحلية والإقليمية في البلاد. وكان لإعلان ارتفاع نسبة البطالة في البلاد إلى 20% تأثير كبير على انطلاق حركة الاحتجاجات. وتعد هذه النسبة الأعلى بين دول الاتحاد الأوروبي. ووصلت معدلات البطالة بين الشباب إلى أكثر من 40% .