أبلغت روسيا التي تسعى لاستغلال مكانتها كأكبر بلد منتج للنفط في العالم لضخ استثمارات جديدة في ثرواتها من النفط البحري المستثمرين أن الضمان الافضل للامدادات هو التعاون في تطوير حقول جديدة.
وعقب اخفاق محادثات أوبك بشأن زيادة محتملة في الامدادات لمساعدة الاقتصادات المستهلكة التي تواجه صعوبات حذر ايجور سيتشين نائب رئيس الوزراء الروسي من الاعتماد على الطاقة الانتاجية لمنظمة أوبك لزيادة الانتاج وقت الحاجة.
وقال سيتشين بعد كلمة لجمهور ضم ممثلين عن شركات نفطية كبرى ورئيس وكالة الطاقة الدولية ووزير النفط العراقي عبد الكريم اللعيبي الذي عارض مسعى السعودية لرفع الانتاج «نتمنى لاوبك نجاحا كبيرا».
وأضاف «ليس لدى أوبك هذا الفائض الكبير في الطاقة الانتاجية.. ليس بهذه الضخامة.. ونحن بحاجة لافتتاح حقول جديدة وللتعاون في هذا الشأن».
وألقى سيتشين مزحة ردا على احتجاج عبد الله البدري الامين العام لاوبك على تلويح وكالة الطاقة الدولية «بسلاح» ضد أوبك من خلال التعهد بحماية الدول المستهلكة من ارتفاع الاسعار اذا مكنتها الدول من الوصول لاحتياطياتها النفطية.
وقال سيتشين للصحفيين على هامش منتدى سان بطرسبرج الاقتصادي الدولي وهو المقابل الروسي للمنتدى الاقتصادي العالمي «ربما يتيح لنا المستهلكون الوصول لاحتياطياتهم.
ورغم محاولات روسيا في أوقات انخفاض الاسعار لخطب ود أوبك بالتلميح الى أنها قد تتماشى مع تخفيضات الانتاج فان الواقع الذي تواجهه صناعة النفط الروسية على النقيض تماما مع الوضع في السعودية التي تنافسها على لقب أكبر منتج في العالم.
وبينما يدور الجدل بشأن السعودية حول الحجم الحقيقي للفائض في طاقتها الانتاجية تواجه روسيا أسئلة صعبة عن الطريقة التي يمكنها بها وقف التراجع في انتاج النفط من قلب صناعة النفط خلال الحقبة السوفيتية في سيبيريا وبدء الانتاج من حقول جديدة تحتاج لاستثمارات كبيرة.
ومن جهة أخرى تشهد العلاقات الأردنية الروسية نموا متواصلا على كافة الأصعدة وفي مقدمتها العلاقات الاقتصادية والاستثمارية، حيث ألقى معالي الدكتور جعفر حسان وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني كلمة على هامش ملتقى سانت بطرسبيرغ الدولي، الذي عقد في المدينة بحضور فخامة الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف وبمشاركة أكثر من 30 دولة، أكد فيها على عمق العلاقات الأردنية الروسية وألقى الضوء على آفاق التعاون المستقبلية.
حيث قال الدكتور جعفر: "إن العلاقات الأردنية الروسية تاريخية ومتينة على أعلى المستويات، ولدينا العديد من الفرص الاستثمارية الهامة التي يمكن للقطاع الخاص الاستفادة منها في ظل ما يشهده الأردن من استقرار سياسي وأمني، وتوفر القدرات البشرية المؤهلة، إلى جانب المركز الإقليمي والتجاري الذي يمتاز به الأردن". (
