سجلت أسهم الأسواق الناشئة أداءً إيجابياً متفوقةً على نظيراتها في الأسواق المتقدمة التي سجلت أسهمها أسبوعاً سلبياً آخر حمل خسائر فادحة مع انهيار مستوى الدعم الرئيسي فيها. وتواصل الأسواق العالمية تداولاتها وسط مخاوف بتكشف مزيد من الجوانب السلبية.
ولاسيما بعد خيبة الأمل المتمثلة بفشل "أوبك" في التوصل إلى حل بشأن ارتفاع أسعار النفط واستمرار حالة التراجع في منطقة اليورو. وقال غاري دوغان الرئيس الأول للاستثمارات في الخدمات المصرفية الخاصة ببنك الإمارات دبي الوطني:
من هنا نوصي المستثمرين بتبني نهج يلتزم الحيطة والحذر، ولكننا في الوقت ذاته نؤكد ضرورة الالتزام بالاستثمار في الدخل الثابت والسيولة النقدية في الأسواق مع الانكشاف على بعض السلع. ومن جهة ثانية، تبدو أسواق الأسهم أكثر ضعفاً وسط مخاوف بأن تتعرض لموجة بيع قوية قد تفضي إلى هبوط السوق بنسبة تتراوح بين 5-10% قبل أن تسجل مستويات منخفضة جديدة. ومن المحتمل أن يبلغ حجم التضخم ذروته في الأسواق قبل أن تتاح الفرصة لترسيخ الاتجاهات الإيجابية فيها وإطلاق عجلة النمو مجدداً.
جوانب الفشل
وتتمثل أبرز الجوانب السلبية التي حملتها الأيام الماضية بفشل منظمة "أوبك" في التوصل إلى اتفاق بشأن زيادة إنتاج النفط في وقت يبدو فيه العالم أكثر حاجة لخفض أسعار النفط وتقليص حجم التضخم لمساعدة اقتصادات الأسواق الناشئة على تقليص وتيرة سياساتها النقدية المتشددة وتعزيز فرص النمو. وفي الأسبوع الماضي، لجأت البرازيل وكوريا وبولندا إلى رفع أسعار الفائدة مع توقعات بأن تتخذ الهند والصين والفلبين وتشيلي الخطوة ذاتها خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وتتمثل أبرز مخاوف السوق بالوضع في الصين التي بلغ مستوى التضخم فيها ذروته بنسبة 6% تقريباً خلال شهري مايو ويونيو، حيث اضطرت السلطات الصينية لاتخاذ عدة إجراءات في محاولة لإبطاء اقتصادها وكبح جماح التضخم الذي يواصل ارتفاعه حتى اليوم.
جرد المخزونات
ومن ناحية ثانية، تتعزز بارقة الأمل في الأسواق مع قرب انتهاء العمليات الرئيسية لجرد المخزونات في الوقت الذي قلصت فيه الشركات حجم منتجاتها المخزنة ضمن المستودعات. ويعتقد المستثمرون بأن الإنتاج الصناعي العالمي مقبل على مرحلة من النمو، ولاسيما مع ظهور بيانات الإنتاج الصناعي الواردة من الولايات المتحدة واليابان والصين خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
ومن المحتمل أن تظهر هذه البيانات زيادة متواضعة في الإنتاج من شأنها ترسيخ حالة الارتياح بالأسواق.
ومع ازدياد الاطلاع على التحليلات المتعلقة بالاقتصاد العالمي، تتزايد مخاوف الشركات من احتمال تسجيل النمو العالمي مستويات متواضعة في أفضل حالات أدائه. وعلى غرار هذه الشركات، نتوقع انخفاض توقعات نمو الناتج الإجمالي المحلي دون تسجيل أي صعود في وقت ستشهد فيه البنوك المركزية مشاكل لابد من معالجتها عبر رفع أسعار الفائدة.
