أعلن البنك المركزي الصيني أن مسؤولين صينيين فاسدين اختلسوا أكثر من 87 مليار يورو في أقل من عشرين عاما.
. وقالت دراسة نشرها المصرف إن ما بين 16 و18 ألفا من كوادر الحكومة أو شركات الدولة فروا إلى الخارج أو اختفوا بعدما تلقوا رشاوى تقدر قيمتها الإجمالية بنحو 800 مليار يوان أي 87,5 مليار يورو. وفر المسؤولون الكبار الذين اختلسوا المبالغ الكبيرة إلى دول متطورة مثل الولايات المتحدة وكندا واستراليا بينما انتقل الأقل أهمية إلى دول اقرب منها مثل روسيا أو تايلاند.
واستخدم المسؤولون الفاسدون في اغلب الأحيان هونغ كونغ المنطقة الإدارية الخاصة، معبرا إلى دول الكومونولث بينما مر آخرون عبر دول افريقية أو أميركية لاتينية للوصول إلى إحدى الدول الغربية.
وفر بعضهم وهم يحملون مبالغ نقدية في حقائبهم، كما ذكرت الدراسة. ومن الأشكال التي طبقت لاختلاس الأموال إبرام عقود مزورة وسرقة ممتلكات تعود إلى شركات صينية عامة في الخارج عن طريق طرف ثالث أو إنشاء شركات وهمية تتلقى أموالا تأتي من رشاوى.
وأوضحت الدراسة أن أسعار العقارات في أحياء سكنية في نيويورك أو لوس انجليس مثلا ارتفعت تحت تأثير تدفق عائلات صينية مصدر أموالها مشبوه.
وأكدت الدراسة التي أعدت استنادا إلى أرقام جمعت في 2008 أن نقل الأموال الناجمة عن الفساد إلى خارج الصين يمكن أن يقوض أسس سلطة الحزب. وأضافت انه لحماية دعم الشعب ووجود الحزب يجب معاقبة المستفيدين من الفساد ومنع الفساد بشكل فعال.
. ولم تكف السلطة الصينية عن اتخاذ إجراءات لمكافحة الفساد منذ بدء الإصلاحات الاقتصادية قبل أكثر من ثلاثين عاما بدون أن تنجح في الحد من هذه الآفة التي تقوض شرعية الحزب الشيوعي وتغذي استياء السكان.