حذر الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف من أن بلاده قد تواجه فترة كساد ومن مغبة بناء نظام للحوكمة تحت قيادة زعيم واحد. وفي كلمة من المرجح أن تفسر على أنها انتقاد ضمني لرئيس الوزراء فلاديمير بوتين طالب ميدفيديف الحكومة بتعديل خططها المتواضعة للخصخصة بحلول الأول من أغسطس.
وقال إن السيطرة على الشركات الحكومية تمثل خطرا على روسيا وانه يجب على كبار المسؤولين مغادرة مجالس إدارة الشركات الحكومية بحلول الخريف. وأردف أمام منتدى الاستثمار الدولي في مدينة سان بطرسبرغ: خطط الخصخصة متواضعة للغاية ويجب على الحكومة تعديل البرنامج بحلول الأول من أغسطس.
شروط التجارة
واستبعد ميدفيديف إمكانية انضمام بلاده إلى منظمة التجارة العالمية وفق شروط لاتخدم مصالحها. وأشار إلى إمكانية أن تنضم روسيا إلى منظمة التجارة العالمية قبل نهاية هذا العام، ولكنه يستبعد انضمام بلاده إلى المنظمة وفقا لشروط لا تخدم مصلحتها. وأضاف: إنهم يحاولون انتزاع تنازلات كثيرة جدا منّا.
ونرفض ذلك. ونقلت وكالة ريا نوفوستي الروسية للانباء عن الرئيس الروسي قوله ان بلاده ستحقق هدفها من خلال توقيع اتفاقيات ثنائية مع شركائها التجاريين كافة، إذا لم يتراجع مَن يضع الشروط التعجيزية عن ذلك. وكانت روسيا بدأت مفاوضات الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية قبل 17 عاما.
تقدم كبير
واستطرد ميدفيديف في كلمته ان روسيا حققت "تقدما هائلا" في التنمية خلال العقدين التاليين لتفكك الاتحاد السوفيتي، وذلك عن طريق إجراء إصلاحات على نطاق واسع. وتابع: تبلغ روسيا الجديدة 20 عاما من العمر هذا العام. حققت بلادنا تقدما هائلا في التنمية منذ انهيار الاتحاد السوفيتي ونظامه الشمولي. وأعاد ميدفيديف إلى الأذهان أن حصة القطاع الخاص في الاتحاد السوفيتي كانت تناهز الصفر مقابل أكثر من 60 % حالياً. وأضاف أن الدين العام للاتحاد السوفيتي حجم إجمالي الناتج المحلي للبلاد بنسبة 50 % آنذاك.
وكان ميدفيديف قد افتتح منتدى بطرسبرغ بمشاركة العديد من قادة الدول وممثلين عن السلطات الرسمية الروسية الاتحادية والإقليمية ومديري المؤسسات الوطنية والعالمية الكبرى في المنتدي الذي يطلق عليه "دافوس الروسي" والذي يستغرق يومين. ويضم المشاركون في المنتدى الاقتصادي الدولي الرئيس الصيني هو جينتاو ورئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس رودريجيث ثاباتيرو والرئيسة الفنلندية تاريا هالونين.
إصلاحات واسعة
واشار الرئيس الروسي الى ان روسيا أنجزت خلال فترة وجيزة إصلاحات على نطاق واسع، لتنتقل من نظام أسعار تحددها الدولة إلى "معادلة سوقية لتحديد الأسعار، ومن المراقبة الصارمة لسوق العملات إلى أحد النماذج الأكثر ليبرالية، ومن بلد مغلق أمام الرأسمال الأجنبي إلى اقتصاد منفتح بلغ حجم الاستثمارات الأجنبية المتراكمة فيه 300 مليار دولار. واستطرد: يمكنني أن أذكر أشياء أخرى كثيرة. الأهم أننا نمضي قدما مع إدراكنا الواضح أن هناك مشكلات وعوائق على طريقنا.
