توقعت شركة بوينغ في أحدث تقرير لها حول توقعات أسواق الطيران التجاري أن تصل القيمة السوقية للطائرات الجديدة إلى 4 تريليونات دولار خلال السنوات العشرين المقبلة، مع زيادة كبيرة في عدد عمليات التسليم المتوقعة.

 

الشحن والركاب

وتشير توقعات تحليل الشركة السنوي لسوق الطيران التجاري إلى أن سوق طائرات الركاب والشحن ستشهد إضافة 33500 طائرة جديدة ما بين عامي 2011 و2030. وقال راندي تينسيث، نائب الرئيس لعمليات التسويق في شركة بوينغ للطائرات التجارية: لقد شهدت السوق العالمية تعافياً ملحوظاً وتتوسع الآن بسرعة كبيرة. ولا يقتصر الأمر حالياً على وجود طلب قوي على خدمات السفر الجوي والطائرات الجديدة فحسب، بل إن المحفّزات الأساسية لقطاع السفر الجوي - بما فيها النمو الاقتصادي، وتحرير التجارة العالمية تشير إلى طلب صحي على المدى الطويل.

 

حركة المسافرين

كما أشارت التوقعات إلى أن حركة المسافرين ستنمو بمعدل سنوي قدره 5.1٪ على المدى الطويل، ويتوقع أن يتضاعف حجم الأسطول العالمي بحلول عام 2030. وسوف يشهد سوق طائرات الممر الواحد طلباً قوياً في جميع أنحاء العالم، مع توقعات بزيادة حصته من السوق.

 

وسوف تشهد الأساطيل الجوية تغيراً ملحوظاً في تكوينها بحلول عام 2030، حيث ستشكل طائرات الممر الواحد 70٪ من إجمالي الطائرات. وسوف يؤدي النمو القوي في الصين والهند وغيرها من الأسواق الناشئة إلى طلب أكثر توازناً على الطائرات في جميع أنحاء العالم.

 

. ومن المتوقع أن تنمو الصين، التي شهدت نمواً كبيراً في الناتج المحلي الإجمالي في السنوات الأخيرة ، بمعدل 7٪ سنوياً، في حين يتوقع أن تشهد منطقة جنوب آسيا، بما فيها الهند، نمواً بمعدل قدره 7،1٪. ومن المتوقع أن تحتاج منطقة آسيا والمحيط الهادئ إلى معظم الطائرات الجديدة على مدى السنوات العشرين المقبلة،.

 

حيث ستمثل أكبر سوق من حيث قيمة عمليات التسليم بما يتجاوز 1.5 تريليون دولار. ويعني هذا الأمر أن المنطقة ستستحوذ على أكثر من ثلث عمليات التسليم الجديدة في جميع أنحاء العالم، في حين ستواصل منطقتا الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية أيضاً تحقيق معدلات نمو قوية للغاية.

 

أميركا وأوروبا

ووفقاً للتقرير فسوف يستمر طلب شركات الطيران الأوروبية والأمريكية الشمالية على طائرات بديلة، حيث تقوم بتنسيق الطائرات الأقدم والأقل كفاءة في استهلاك الوقود.

 

. في الواقع، نتوقع أن يكون 94٪ من الأسطول الأوروبي العامل في عام 2030 مكوناً من طائرات تم تسليمها بعد عام 2011، وتتمتع بمزايا أفضل للبيئة والركاب وشركات الطيران على حد سواء. بينما سيكون 40٪ من إجمالي الطائرات الجديدة التي يتم تسليمها على مدى العقدين المقبلين عبارة عن طائرات بديلة.

 

وتعتبر طائرات الممرين التي يزيد عددها عن 2000 طائرة في القطاع حالياً، مؤشراً على قوة هذا القطاع في السوق. ومن شأن النمو المتواصل الذي تشهده رحلات المسافات الطويلة أن يعزز الحاجة إلى طائرات جديدة ذات ممرين، نظراً لتزايد الأسواق الجديدة للرحلات المباشرة دون توقف.

 

ومع 1400 عملية تسليم، تشكل الطائرات ذات الممرين 19٪ من إجمالي عمليات التسليم في أوروبا خلال فترة التوقعات. ومن شأن عدد من العوامل كتحرير السوق وتنظيم الإنتاج، فضلاً عن الطائرات متوسطة الحجم وبعيدة المدى مثل "دريملاينر 787"، و"بوينغ 777-200إل آر" (المدى الموسّع)، و777-300إي آر (ذات المدى الأبعد)، أن تسهم في زيادة الحاجة إلى طائرات متوسطة ذات ممرين. ومع حصول الركاب على ما يريدونه - زيادة عدد الرحلات والخدمة دون توقف من المتوقع أن تواصل أسعار الوقود المتزايدة والمتقلبة فرض التحديات في هذا القطاع.

 

970 طائرة شحن جديدة

وتتوقع شركة بوينغ أن يشهد أسطول طائرات الشحن العالمي زيادة من 1760 إلى 3500 طائرة. وسوف تشمل الطائرات الإضافية الجديدة للأسطول 970 طائرة شحن جديدة كلياً (تبلغ قيمتها السوقية 250 مليار دولار أمريكي)، و1990 طائرة يتم تحويلها من نماذج طائرات ركاب.

 

. وسوف تشكل طائرات الشحن الكبيرة (بسعة تزيد على 88.2 طنا/80 طنا متريا) 690 من الطائرات حديثة الصنع. أما طائرات الشحن المتوسطة الحجم (من 44.1 حتى 88.2 طنا/40 حتى 80 طنا متريا) فسوف تشكل 280 من إجمالي الطائرات. ولن تكون هناك حاجة إلى طائرات شحن قياسية الحجم (49.6 طنا/أقل من 45 طنا متريا)، بل سيتم تحويل 1240 طائرة قياسية الحجم. في المتوسط، سوف تنمو حركة الشحن الجوي بمعدل 5.6٪ على مدى السنوات العشرين المقبلة.