قال البنك المركزي الإيراني إنه سيتخذ إجراءات إضافية لدعم الريال، من بينها رفع أسعار الفائدة المحلية، وذلك بعدما زادت كميات العملة الأجنبية التي يضخها في السوق في وقت سابق هذا الأسبوع. وقال محمود بهمني محافظ البنك المركزي إن إيران سترفع فائدة الحسابات المصرفية وتصدر مزيدا من السندات وتلغي ضريبة مبيعات فرضتها مؤخرا على الذهب، لجعل الاستثمارات الأخرى أكثر جاذبية للإيرانيين الذين تهافتوا على شراء الدولار في الأسابيع القليلة الماضية، وهو ما دفع الريال للتراجع.

وقال بهمني: استخدمنا واحدة فقط من أدواتنا للسيطرة على السوق، وسنستخدم جميع أدواتنا لخلق سوق متوازنة. وأعلن بهمني في وقت سابق أن إيران ستضخ ما بين 1.5 وثلاثة مليارات دولار في السوق أسبوعيا للحيلولة دون هبوط العملة المحلية، بعدما خفض البنك المركزي قيمتها بأكثر من عشرة بالمئة قبل أسبوع. وارتفع سعر الدولار في إيران ارتفاعا حادا خلال الأسابيع القليلة الماضية بسبب ارتفاع التضخم وخفض فوائد البنوك على الودائع وفرض ضريبة جديدة على العملات الذهبية، وكلها عوامل دفعت الإيرانيين للجوء إلى العملة الأجنبية كملاذ آمن لثرواتهم.

ويعتقد العديد من الاقتصاديين بأن إيران لم تدع الريال -الذي يخضع لنظام تعويم محكوم وهو ضعيف الارتباط بالعملات العالمية الرئيسية- ينخفض بموازاة التضخم، وأنه أعلى من قيمته الحقيقية بنحو 30 إلى 50 بالمئة. وفي الأشهر الستة الماضية بدأ الرئيس محمود أحمدي نجاد الإلغاء التدريجي للدعم الحكومي السنوي الذي يبلغ 100 مليار دولار، والذي كان يبقي أسعار المواد الأساسية مثل الغذاء والوقود منخفضة. وارتفع معدل التضخم الرسمي إلى 14.2 بالمئة الشهر الماضي، لكن كثيرا من الإيرانيين يعتقدون بأن الرقم الحقيقي أعلى من ذلك بكثير. ()