خفضت مؤسسة ستاندرد اند بورز التصنيف الائتماني لليونان ثلاث درجات إلى أدنى مستوى في العالم قائلة انه بات من المرجح أن تعيد أثينا هيكلة ديونها بطريقة تعتبرها المؤسسة تخلفا عن السداد. وخفضت ستاندرد اند بورز تصنيفها للديون السيادية اليونانية طويلة الاجل إلى سي سي سي ليتراجع بثماني درجات داخل منطقة تصنيفات الديون عالية المخاطر. وأكدت المؤسسة التصنيف قصير الاجل عند سي وقامت بازالة كل التصنيفات من قائمة مراقبة الائتمان. لكن النظرة المستقبلية للتصنيف طويل الاجل تظل سلبية وهي اشارة الى احتمال خفض التصنيف مرة أخرى خلال 12 الى 18 شهرا.

 

انتقاد حاد

وقالت اليونان إن قرار ستاندرد اند بورز خفض تصنيفها الائتماني الى ادنى مستوى في العالم يتغافل عن المناقشات المكثفة في الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي للتوصل الى حل واقعي لازمة ديونها. وقالت وزارة المالية في بيان بعد خفض التصنيف: القرار يتغافل ايضا عن تحركات الحكومة لتجنب اي مشاكل مرتبطة بالالتزامات التعاقدية لليونان وايضا استعداد كل اليونانيين لتخطيط مستقبلنا داخل منطقة اليورو. ويأتي خفض التصنيف الائتماني لليونان في الوقت الذي يثور فيه خلاف حاد بين البنك المركزي الأوروبي وألمانيا صاحبة أكبر اقتصاد في منطقة اليورو وأوروبا حول ما إذا كان يجب الدفع في اتجاه تحميل دائني اليونان من المؤسسات الخاصة نصيبا من تكاليف أي حزمة إنقاذ مالي جديدة لليونان.

وقال جان كلود تريشيه رئيس البنك المركزي الأوروبي إنه أوصى الحكومات الأوروبية ببذل كل ما يمكن من أجل تفادي إفلاس اليونان مهما احتاج الأمر. ويأتي ذلك فيما يبحث دبلوماسيون في بروكسل إن وزراء مالية سبع عشرة دولة تستخدم عملة اليورو خطر إفلاس اليونان في مفاوضات طارئة. ومن المتوقع أن يتخذ زعماء الاتحاد الأوروبي قرارا الأسبوع القادم بشأن ما إذا كان سيتم تقديم حزمة جديدة من المساعدات المالية لليونان بعد أن تلقت العام الماضي حزمة إنقاذ طارئة بقيمة 110 مليارات يورو (158 مليار دولار) لتنشيط اقتصادها واستعادة ثقة السوق.

وقبل أسبوعين، أكد سياسيون كبار بالاتحاد الأوروبي لشركاء دوليين كالولايات المتحدة وروسيا أنهم لن يسمحوا بأن تشهر اليونان إفلاسها وذلك خلال اجتماع لمجموعة الدول الصناعية الثماني في منتجع دوفيل بفرنسا. وتثور خلافات بين دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي مثل ألمانيا والبنك المركزي الأوروبي بشأن دور الدائنين من القطاع الخاص في أي صفقة جديدة لمساعدة اليونان على تجنب الإفلاس.