اقتصر سباق المنافسة على منصب مدير صندوق النقد الدولي على مرشحين اثنين هما وزيرة المالية الفرنسية كريستيان لاغارد ومحافظ البنك المركزي المكسيكي آغوستين كارستنز. وقال صندوق النقد الدولي في بيان إن المجلس التنفيذي للصندوق المكون من 24 عضوا سيجري مقابلة مع كلا المرشحين في واشنطن خلال الأيام المقبلة. وبعد مقابلات المجلس التنفيذي مع لاغارد وكارسيتنز سيعقد لقاءات داخلية من أجل مناقشة نقاط القوة لدى كل مرشح واختيار المرشح الفائز. ومن المقرر ان يعلن المجلس اسم المرشح الفائز برئاسة صندوق النقد قبل 30 الجاري حيث يتم الاختيار بالتصويت الذي تمتلك فيه كل دولة حصة مختلفة عن الدولة الأخرى في المجلس.

 

حصص التصويت

وتمتلك الدول الخمس صاحبة أكبر حصة من ميزانية الصندوق وهي الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وفرنسا وبريطانيا 37.44% من إجمالي حقوق التصويت. وتتوزع النسبة الباقية من حقوق التصويت بين 19 عضوا آخرين يمثل كل منهم الوزن النسبي للمنطقة الجغرافية التي يشغلها من العالم. وكان صندوق النقد الذي يقدم القروض والاستشارات الاقتصادية للدول في حالات الأزمات الاقتصادية والمالية قد بدأ رحلة البحث عن رئيس جديد في أعقاب استقالة الرئيس المستقيل الفرنسي الجنسية دومينيك ستروس- كان الذي يواجه تهمة الاعتداء الجنسي على عاملة في أحد فنادق نيويورك.

 

تضارب مصالح

وقال كارستنس خلال مؤتمر في واشنطن ردا على سؤال حول ترشيح لاغارد: فرض انتخاب كريستين لاغارد مرتفعة جدا. انا اكيد انها ستكون مديرة عامة جيدة للصندوق. وكان التقى لتوه وزير الخزانة الاميركي تيموثي غايتنر الذي لم يعط موقفا بأي اتجاه كان كما اعلن كارستنس. لكن حاكم البنك المركزي المكسيكي اعرب عن اسفه للطريقة التي تفرض فيها مرشحة الاوروبيين بدون حصول عملية اختيار منفتحة ترتكز على اساس الكفاءة والشفافية. واضاف: قد يحصل تضارب مصالح بين الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد اذا ترأسته كريستين لاغارد. وقال سنكون في وضع تهيمن فيه جهات مديونة على مؤسسة تمنح القروض. اعتقد ان ذلك يطرح مشكلة يجب النظر فيها. وتعتبر الدول الاوروبية وبينها اليونان وايرلندا والبرتغال حاليا اكبر الدول المستفيدة من قروض صندوق النقد. واعتبر المرشح المكسيكي انه لو اعطي الافضلية على لاغارد لكان الامر سيذهب في اتجاه عدم اعتبار صندوق النقد الدولي وكأنه يعمل لمصالح الاوروبيين.

 

انسحاب سريع

وكان محافظ البنك المركزي الكزخي غريغوري مارشينكو قد أعلن في وقت سابق من الشهر الحالي ترشحه للمنصب الدولي الرفيع، لكنه سرعان ما انسحب من السباق لاعترافه بصعوبة الحصول على فرصة للمنافسة في ظل وجود المرشحة الفرنسية والمرشح المكسيكي.