أثبتت مدينة مكة المكرمة أنها حالة استثنائية في سوق العقارات الذي يعاني أزمة بالشرق الاوسط، اذ يتدفق المزيد من الراغبين في أداء شعائر الحج والعمرة على المدينة وهو ما حقق طفرة في بناء الفنادق. ويشهد اكثر من 5ر2 مليون حاج يتدفقون على مكة سنويا لأداء فريضة الحج تحول المدينة في ظل الفنادق الفخمة والمباني السكنية الشاهقة والرافعات التي تطل الآن على المسجد الحرام. يقول شجاع زيدي نائب رئيس ادارة المشروعات والمدير العام لفندق وأبراج مكة هيلتون: «مكة الآن في أوجها».
وظهرت غابة من المباني الشاهقة بجوار الحرم المكي بنتها شركة جبل عمر للتطوير وتكلفتها أكثر من 5ر5 مليارات دولار، حيث سيفتتح هيلتون وغيره 26 فندقا جديدا، لتضاف الى المدينة 13 ألف حجرة أخرى. وقال زيدي: «لا شك في أن هذه الغرف ستكون مشغولة بالكامل.. مجرد نمو السكان المسلمين يبرر التوسع». وقالت زينة الطبري المديرة التنفيذية لشؤون شركة دريك اند سكل: «اكبر كم من عقودنا غير المنفذة وتمثل نحو 50 بالمئة وهو ما يصل الى 5ر7 مليارات درهم (مليارا دولار) في السعودية». وتستضيف الحكومة السعودية في وقت لاحق هذا الشهر تجمعا للمسؤولين وشركات التطوير العقاري في قمة تعقد بشأن التوسع السريع للمدينة.