نقلت صحيفة عن اثنين من قادة الاعمال في سويسرا قولهما أمس ان الفرنك السويسري قد يواصل ارتفاعه ويصل الى حد التعادل مع اليورو في حال استمرار أزمة الديون الاوروبية مما يهدد الصادرات السويسرية والوظائف. وقال بيتر فيدمر رئيس جمعية المصدرين السويسرية لصحيفة دير زونتاج (تساوي العملتين سيناريو واقعي. في ضوء مديونية منطقة اليورو وجاذبية الفرنك القوية فمن المرجح أن يواصل اليورو فقد القيمة.) ووافقه في الرأي هانز هيس مدير مؤسسة سويسميم الذي يقول (هذا سناريو مخيف لكنه واقعي للاسف. ما دام الاتحاد الاوروبي لا يحل مشاكل ديون الدول الاعضاء فلن يكون هناك سوى اتجاه واحد وهو مزيد من الصعود للفرنك.)

وقال هيس للصحيفة (في حال استمرار ذلك لمدة أطول فستنهار بعض الشركات وينتقل البعض الاخر للخارج.) وقال فيدمر انه في حال تعادل قيمة الفرنك مع اليورو فستنتقل ما بين ألفي وثلاثة الاف شركة سويسرية مصدرة الى الخارج وهو ما يعني خسارة ما بين 100 الى 150 ألف وظيفة في سويسرا. وتكافح الشركات السويسرية لمواجهة صعود الفرنك منذ تفجر الازمة المالية العالمية لكن الفرنك صعد لقمم جديدة أمام الدولار واليورو خلال الشهر المنصرم. وجرى تداول الفرنك عند 21ر1 فرنك لليورو يوم الجمعة. ومن جهتها وصفت صحيفة سويسرية الاقتصاد الأمريكي "بالمشلول" وذلك في ظل البيانات الأخيرة التي أصدرتها وزارة العمل الأميركية.

ورأت صحيفة "نويه تسوريشه تسايتونج آم زونتاج" الصادرة أمس في جنيف أن البيانات الاقتصادية الأخيرة لوزارة العمل الأمريكية "أشد خطورة على الرئيس الأمريكي باراك أوباما من كل حملات خصومه السياسيين. وقالت الصحيفة إن أوباما لم يعد أمامه سوى المناشدة اليائسة للبنك المركزي الأمريكي لضخ مزيد من الدولارات أملا في إنعاش الاقتصاد. وأكدت الصحيفة على أنه يجب على أوباما أن يخلق فرص عمل جديدة وعلى نحو سريع. وقالت الصحيفة إن الرئيس الأميركي يفكر خلال أزمته في خفض الضرائب وهي"احب وسيلة اقتصاية سياسية لخصومه".

واشارت الصحيفة إلى أنه منذ عهد الرئيس فرانكلين روزفلت لم ينجح رئيس أمريكي في انتخابات الفترة الرئاسية الثانية في ظل ارتفاع معدلات البطالة فوق 2ر7% "وها هي الآن تصل إلى 1ر9%". وكانت بيانات وزارة العمل الأميركية أشارت مطلع الشهر الجاري إلى أن الولايات المتحدة شهدت انخفاضا حادا في الوظائف الجديدة خلال الشهر الماضي حيث بلغ صافي عدد الوظائف التي طرحت في الأسواق 54 ألف وظيفة فقط فيما كانت الأسواق تتوقع ارتفاعا بنحو 150 ألف وظيفة. وذكرت بيانات وزارة العمل أن معدل البطالة ارتفع خلال الشهر الماضي بشكل غير متوقع ليبلغ1ر9% من 9% قبل شهر فيما ثبت عدد العاطلين عن العمل عند (13ر9 ملايين)، إلا أن عدد الذين لم يعملوا لفترة تتجاوز 26 أسبوعا قد ارتفعت بمقدار 361 ألفا ليبلغ 2ر6 ملايين.