أكد عدد من الخبراء العراقيين، أن السياسة النفطية في البلاد لا تتمتع بالشفافية، ومازالت "غامضة"، مؤكدين أن توقيع عقد حقل عكاز الغازي بعيدا عن الإعلام والرأي العام عكس نظرة سلبية عن أداء الوزارة. وذكرت شبكة "آكانيوز"، أن وزارة النفط العراقية أعلنت الأسبوع الماضي عن توقيعها عقدين نهائيين مع شركات تركية وكويتية وكورية جنوبية لتطوير حقلي غاز سيبة والمنصورية.

حيث جرى توقيع اتفاق حقل سيبة الواقع في البصرة مركز صناعة النفط بجنوب البلاد مع شركتي "تباو" التركية المملوكة للدولة و"كويت انرجي" الكويتية، كما وقعت مجموعة بقيادة "تباو" تضم أيضا "كويت انرجي" و"كوجاس" الكورية الجنوبية عقدا منفصلا لتطوير حقل غاز المنصورية بالقرب من الحدود الإيرانية في محافظة ديالى.

ونقلت "آكانيوز" عن الخبير بالشؤون الاستراتيجية وعضو المنظمة الدولية للشفافية علاء شاهين قوله، إن "وزارة النفط ما زالت تتبع أسلوب الضبابية في إبرام العقود الاستراتيجية والكبيرة، خاصة في إبرام عقد عكاز الغازي".

وأضاف أن "وزارة النفط لا تتمتع باتباع نظم الشفافية والرقابية كما هو الحال في الدول النفطية المجاورة، إذ يسمح لأي أكاديمي إبداء وجهات نظر معنية بالدراسات النفطية في متابعة المشاريع التي تنفذها الشركات الدولية".

وأوضح شاهين أن "إعلام وزارة النفط هو الآخر يحاول حجب بعض المعلومات، إذ يسمح بتسريب المعلومات التي تريد الوزارة تسريبها، بينما يمتنع عن الإدلاء بأي معلومات أخرى".

وانتقدت لجنة النفط والطاقة النيابية إبرام دائرة العقود والتراخيص النفطية في وزارة النفط عقدا مع شركة "كوكاز" الكورية الجنوبية لتطوير حقل عكاز في محافظة الأنبار بصـورة سرية، وبدون معرفة لجنة الطاقة النيابية.

بدوره، قال عضو المجلس الوطني لتعديل قانون النفط والغاز إبراهيم البكاء، إن "وزارة النفط غير قادرة على توفير بيئة تخزينية وتصديرية للنفط الخام تصل إلى ثلاثة ملايين برميل يوميا من النفط الخام في ظل ما هو متوافر من أدوات عمل".

وأوضح أن "على وزارة النفط العمل على افتتاح مركز إعلامي يومي يبين مدى صادرات العراق وأهم الأسواق والعقود الثانوية ومعوقات تصدير النفط اليومية". وأشار إلى ضرورة أن تكون هناك منظومة متكاملة لتوسيع مفهوم الشفافية النفطية وإطلاع المواطنين على مستقبل ثروتهم النفطية.