وعد المكسيكي اوغستان كارستنز المرشح لمنصب المدير العام لصندوق النقد الدولي أوروبا بالدعم الكامل إذا ما انتخب لمعالجة الأزمة في منطقة اليورو. وردا على سؤال عن صورة الرجل القاسي المعروفة عنه والذي قد يكون اقل استعدادا من مرشح أوروبي لمساعدة البلدان التي تواجه صعوبات قال كارستنز لصحيفة دي فيلت الألمانية: إذا ما انتخبت، سأستخدم كل الموارد لمساعدة أوروبا.
وقال كارستنز إن الهند لم تلتزم بتأييد ترشيحه لرئاسة الصندوق فيما قال مسؤولون هنود ان بلادهم ستتخذ قرارها في هذا الشأن في وقت لاحق من شهر يونيو. وقرر وزير مالية جنوب إفريقيا السابق تريفور مانويل عدم ترشيح نفسه للمنصب وهو ما يجعل الصراع ينحصر بشكل أكبر بين أوروبا وأميركا اللاتينية. ويقول محللون إن وزيرة المالية الفرنسية كريستين لاجارد المرشحة الاوفر حظا مع أنها قد تواجه تحقيقا قضائيا في فرنسا.
منظور جديد
وكرر كارستنز حاكم البنك المركزي في المكسيك القول انه يمكن أن يقدم نظرة خارجية حول مشاكل منطقة اليورو لأنه لا يراها عبر مناظير أوروبية. وأضاف: إذا لم أتمكن من فرض وجهة نظري، لن أواجه أي مشكلة بالتخلي عن منصبي. وفي أواخر مايو، كشف كارستنز لدى زيارة إلى اسبانيا انه بعد ثلاث سنوات من الأزمة ومع مدير عام أوروبي، لم تحل الأزمة الأوروبية. وأضاف ان مديرا غير أوروبي سيرى المشاكل الأوروبية بمزيد من الموضوعية ما يمكن ان يفضي إلى خطة تحرك قد تكون أقسى لكنها أكثر واقعية أيضا.
طلب الدعم
وزار كارستنز نيودلهي سعيا لكسب التأييد لترشيحه مع مطالبة نيودلهي واقتصاديات ناشئة أخرى مثل الصين والبرازيل وجنوب افريقيا وروسيا بإنهاء احتكار أوروبا لأعلى منصب في الصندوق. ولم يقدم أي من هذه البلدان مرشحا ولم يعلن صراحة تأييده كارستنز.
وقال كارستنز بعد اجتماعه مع رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ ووزير ماليته براناب موكهيرجي: إنهم اتخذوا موقفا محايدا تماما. وأضاف : قالوا في هذه المرحلة إنهم سيقومون بتقييم المرشحين. وحينما يكتمل هذا التقييم سيتخذون قرارا لتحديد من سيصوتون لصالحه. وقال مسؤولون هنود طلبوا الا تنشر اسماؤهم انه لم يتم التوصل إلى قرار بعد وان موكهيرجي سيعلن على الأرجح قرار الهند حينما يزور واشنطن في حوالي 24 من يونيو.
موقف لاغارد
وقد حصلت منافسته الوحيدة في السباق إلى منصب المدير العام وزيرة المال الفرنسية كريستين لاغارد على دعم سبعة بلدان من الاتحاد الأوروبي في صندوق النقد. ويبدو أن انطلاقتها جيدة نظرا إلى التقليد الذي ينص على أن يتولى أوروبي منصب المدير العام. لكن هذا الدعم السريع والاجتماعي قد يكون مؤشرا لنفوذ سياسي قوي جدا على صندوق النقد كما قال كارستنز. وأضاف: عندما يتم اختيار الموظفين نظرا إلى المصالح الوطنية، يميل النفوذ السياسي إلى الازدياد بدلا من التراجع.
آلية التصويت
تمتلك الولايات المتحدة وأوروبا 48% من الأصوات في صندوق النقد بينما تمتلك الاقتصادات الناشئة 12% فقط. وقال بوزارة المالية البرازيلية مسؤول مختص بمتابعة اختيار الرئيس الجديد لصندوق النقد الدولي إن بلاده منقسمة في الرأي بشأن هذين المرشحين وانها تنتظر لمعرفة مقدار ما يحظى به المرشحان من تأييد لدى الاقتصاديات الناشئة الأخرى قبل إعلان تأييدها لأي منهما.
غير ان مسؤولين حكوميين آخرين تحدثوا بصورة خاصة قالوا إن البرازيل تميل إلى تأييد لاغارد لكن التأييد من بلدان أميركا اللاتينية الأخرى ومنها كولومبيا لترشيح كارستنز زاد من صعوبة قرار البرازيل في هذا الشأن. وتحظى لاغارد بدعم الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول الصغيرة مثل جورجيا وموريشيوس. وتأمل باريس أن تدعمها أيضا واشنطن وبكين. وقال مسؤولون ان البرازيل أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية تميل إلى مساندة لاغارد لكنها لم تحسم رأيها بعد.
