هدأت بيانات عن صادرات أميركية قياسية في شهر أبريل الماضي المخاوف من أن يكون الانتعاش الاقتصادي قد خرج عن مساره على الرغم من ارتفاع طلبات إعانة البطالة الأسبوع الماضي. وارتفعت الصادرات الأميركية التي لاقت دعماً من تراجع الدولار 1.3 في المئة إلى مستوى قياسي 175.6 مليار دولار. وأظهر تقرير لوزارة التجارة الأميركية ان عجز الميزان التجاري الأميركي تراجع على غير المتوقع في أبريل مع ارتفاع الصادرات إلى مستوى قياسي جديد وهبطت الواردات من اليابان أكثر من 25 بالمئة بعد الزلزال وأمواج المد العاتية والكارثة النووية. وبلغ العجز التجاري الإجمالي 43.7 مليار دولار على الرغم من ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ سبتمبر عام 2008 منخفضاً 6.7 بالمئة عن 46.8 مليار دولار في تقديرات معدلة لشهر مارس الأمر الذي يشير إلى نمو أكبر مما توقعه الاقتصاديون في الربع الثاني من العام.

 

أرقام البطالة

وأظهر تقرير آخر من وزارة العمل الأميركية أن عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات إعانات بطالة لأول مرة ارتفع قليلاً على غير المتوقع الأسبوع الماضي وهو ما يعزز وجهة النظر القائلة ان سوق العمل مازالت متعسرة. وزادت طلبات إعانات البطالة ألفاً إلى 427 ألف طلب. وكان الاقتصاديون قد توقعوا ان تتراجع الطلبات. وتجاوزت طلبات إعانة البطالة للمرة الأولى الآن حد 400 ألف على مدى تسعة أسابيع متوالية. ويرى المحللون عادة ان مستوى الطلبات دون هذا الحد مؤشر لنمو مطرد للوظائف.

تأثير الدولار

وكان الهبوط البالغ 3 مليارات دولار في الواردات من اليابان من مارس إلى أبريل الأكبر الذي تم تسجيله. فقد انخفضت الواردات الأميركية من السيارات وأجزائها من اليابان وموردين آخرين 2.8 مليار دولار وهو ما يعزى جزئياً إلى مشكلات في سلاسل التوريد في أعقاب كارثة اليابان. وأظهر تقرير منفصل لوزارة التجارة إن مخزونات شركات تجارة الجملة الأميركية زادت أقل مما كان متوقعاً مرتفعة بنسبة 0.8 في المئة في أبريل مع هبوط مخزونات السيارات بأكبر معدل منذ ديسمبر 2009. وقفز العجز التجاري الأميركي مع الصين نحو 20 في المئة في أبريل إلى 21.6 مليار دولار. وواصل العجز الصعود بوتيرة تشير إلى انه سيتجاوز المستوى القياسي للعام الماضي والبالغ نحو 273 مليار دولار.