قفز الفائض التجاري للصين إلى 1ر13 مليار دولار في مايو ارتفاعا من 11.4 مليار دولار في ابريل. وقالت هيئة الجمارك الصينية إن صادرات الصين نمت بنسبة 19.4 بالمئة في مايو عن مستواها قبل عام في حين سجلت الواردات قفزة بلغت 28.4 بالمئة. وكان متوسط توقعات خبراء اقتصاديين في استطلاع لرويترز قد اشار الي زيادة قدرها 21 بالمئة للصادرات ونمو بنسبة 22.5 بالمئة للواردات مع فائض تجاري قدره 18.6 مليار دولار.
واردات النفط
واظهرت أرقام الهيئة العامة للجمارك ان واردات الصين من النفط الخام قفزت بنسبة 20.7 بالمئة على اساس سنوي الى 5.07 ملايين برميل يوميا في مايو متجاوزة حاجز الخمسة ملايين برميل للشهر الخامس على التوالي. واشارت الارقام الى ان الصين استوردت 55ر21 مليون طن من النفط الخام في مايو بلا تغير يذكر من 54ر21 مليون طن في الشهر السابق. وزادت واردات المنتجات النفطية المكررة بنسبة 5.3 بالمئة الى 3.39 ملايين طن في حين قفزت الصادرات بنسبة 20 بالمئة الى 2.46 مليون طن مما نتج عنه واردات صافية من الوقود بلغت 930 ألف طن وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر. وحظرت الحكومة الصينية الشهر الماضي صادرات الديزل للحفاظ على امدادات محلية كافية قبل نقص متوقع في الطاقة في الصيف.
مخاوف الشركاء
وغالبا ما يستند شركاء الصين الاقتصاديين الرئيسيين الى هذا الفائض في الميزان التجاري الصيني لمطالبة بكين بفتح اسواقها اكثر امام منتوجاتهم وزيادة سعر عملتها. وقد يساهم تزايد الواردات السريع في مايو في تهدئة المخاوف من احتمال تباطؤ ثاني اقتصاد عالمي، في حين اقرت بكين منذ الخريف سلسلة من اجراءات التشدد النقدي لتفادي اي ميول تضخمية. وأدت هذه الاجراءات الى تباطؤ في نمو النشاط التصنيعي الذي تراجع في مايو الى ادنى مستوياته خلال عشرة اشهر، فيما سجلت مبيعات السيارات التي تشكل الصين السوق الاول لها في العالم تراجعا الشهر الماضي للشهر الثاني على التوالي. غير ان المحللين يستبعدون حصول تباطؤ حاد في الاقتصاد الصيني. وقال براين جاكسون من مصرف رويال بنك اوف كندا في هونغ كونغ لفرانس برس "نشهد بصورة عامة اعتدالا في النمو في الصين" معتبرا ان هذه الارقام "تعزز قناعتي بأننا لا نواجه تباطؤا حادا".
