واصلت أسعار العقود الآجلة للنفط الصعود في التعاملات الآسيوية أمس مدعومة بضعف الدولار ومخاوف السوق من أن فشل منظمة أوبك في الاتفاق على سياسة للإنتاج سيؤدي إلى تراجع في الإمدادات في وقت لاحق من العام. ووسع خام القياس الأوروبي مزيج برنت مكاسبه فوق 120 دولارا بعد أن أغلق في الجلسة السابقة عند أعلى مستوى في خمسة أسابيع. وانهارت محادثات أوبك في فيينا عندما لم يتمكن الوزراء من الوصول إلى إجماع على زيادة في الإنتاج.
وتشير تقديرات لأوبك إلى أن السوق ستحتاج إلى إمدادات إضافية تبلغ حوالي مليوني برميل يوميا في الربع الثالث و1.5 مليون برميل يوميا في الربع الرابع من هذا العام. وصعد الخام الأميركي الخفيف للعقود تسليم يوليو 15 سنتا إلى 102.08 دولار للبرميل بعد أن أغلق في الجلسة السابقة عند 101.93 دولار وهو أعلى مستوى له منذ نهاية مايو. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 48 سنتا إلى 120.05 دولارا للبرميل بعد أن سجلت عند التسوية في الجلسة السابقة 119.57 دولارا وهو أعلى مستوى إغلاق منذ الرابع من مايو.
إمدادات السعودية
وعرضت السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم تقديم المزيد من النفط للمصافي الآسيوية في يوليو في أول دليل على الخطوات المنفردة التي تتخذها المملكة لزيادة الإمدادات من جانب واحد بعد انهيار محادثات أوبك في وقت سابق من الأسبوع الماضي. وذكرت مصادر في قطاع النفط قريبة من المفاوضات أن معظم المصافي الإقليمية لديها بالفعل ما يكفيها لشهر يوليو لذا أحجمت عن العرض السعودي. وقال مصدر إن مصفاتين أو ثلاث مصاف آسيوية مهتمة بشراء المزيد من الإمدادات وستضع اللمسات النهائية على أي صفقات شراء خلال الأيام المقبلة.
وأضاف أن شركة هندية من بين الشركات التي أبدت اهتماما بشراء المزيد من الخام السعودي. وذكر مصدر آخر في مصفاة بشمال آسيا أن السعوديين عما إذا كان أي طرف يبدي اهتماما بشراء كميات إضافية. وتقود آسيا وعلى رأسها الصين الارتفاع العالمي في استهلاك النفط لذا يمكن أن تعود زيادة الإمدادات السعودية بالنفع على شركات التكرير الإقليمية. ويأتي العرض السعودي بعد أن فشلت أوبك في الاتفاق على اتخاذ قرار بشأن زيادة الإنتاج مما أسفر عن انهيار المحادثات. واقتربت أسعار النفط من أعلى مستوى في عامين ونصف في الأسابيع الأخيرة وهو ما يرجع جزئيا إلى المخاوف من توقف الإمدادات من الشرق الوسط وشمال أفريقيا وسط زيادة الطلب من الاقتصادات الناشئة مثل الصين والهند.
صادرات أوبك
في الأثناء قالت مؤسسة اويل موفمنتس الاستشارية البريطانية العالمة في صناعة النقل البحري إن صادرات أعضاء منظمة أوبك المحمولة بحرا من النفط الخام ماعدا انجولا والإكوادور ستزيد 40 ألف برميل يوميا برميل يومياً خلال فترة الأربعة أسابيع التي تنتهي في الخامس والعشرين من يونيو.وأوضحت المؤسسة أن صادرات النفط الخام المحمولة بحرا لأعضاء أوبك ستزيد في فترة الأربعة أسابيع في المتوسط إلى 22.87 مليون برميل يومياً من 22.83 مليون برميل يومياً في الأربعة أسابيع حتى الثامن والعشرين من مايو.
وقال روي ماسون من اويل موفمنتس: الاتجاه الموسمي المعتاد هو اتجاه صعودي قطعا مع أنه تصادف أنه بوتيرة أبطأ هذا العام. وكانت منظمة أوبك اتفقت على إبقاء سقف إنتاجها المستهدف دونما تغيير مثلما فعلت منذ اتفاقها على تخفيضات إنتاجية مجموعها 4.2 مليون برميل يوميا في ديسمبر 2008 في محاولة لتحقيق استقرار الأسعار. ويقوم كثير من أعضاء أوبك بشكل غير رسمي بزيادة الإنتاج منذ عام 2009 مع انتعاش الأسعار والطلب.
قالت اويل موفمنتس إن إنتاج أوبك ما زال يقل كثيرا عما كان عليه قبل عام. وأضافت ان صادرات أوبك في الفترة حتى 25 من يونيو من المتوقع أن تقل 680 ألف برميل يومياً عما كانت عليه قبل عام ويعزى ذلك أساسا إلى انقطاع الإمدادات الليبية.
