قال هيرمان فان رومبوي رئيس المجلس الاوروبي انه يثق في الموافقة على برنامج مساعدات جديد لليونان بنهاية الشهر الجاري. واوضح فان رومبوي: نعمل على البرنامج على مستويات مختلفة. أولا في اليونان على حزمة اجراءات لتصحيح التدهور المالي في 2011 وهذا جهد مهم آخر. وأضاف: كما نعمل على شكل ما من مشاركة القطاع الخاص وعلى وسائل مالية أوروبية اضافية من أجل اليونان. كما حدث في الماضي سنحصل على نتيجة ايجابية وسنصل الى اتفاق بنهاية الشهر انا على ثقة. ودافع رئيس الوزراء اليوناني جيورج باباندريو عن إجراءات حكومته التقشفية وقال: هدفنا هو مواصلة خفض العجز كي لا نكون في حاجة إلى الاستمرار في الاقتراض من أجل البقاء. وجاءت تصريحات بابانديرو بعد يوم من موافقة مجلس الوزراء على خطط جولة جديدة من إجراءات تقشف مؤلمة وتم عرضها على البرلمان.

وتتعرض الحكومة اليونانية لضغوط مكثفة من الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي وهي الجهات التي مولت حزمة إنقاذ دولية بقيمة 110 مليارات يورو (161 مليار دولار). ولاقت الخطة المالية المرحلية للحكومة التي تقضي بخفض إضافي في النفقات العامة بقيمة 6.4 مليارات يورو هذا العام بمفرده انتقادات شديدة خلال الأيام القليلة الماضية من عدد من نواب البرلمان داخل الحزب الاشتراكي الحاكم. ويقول منتقدو الخطة إنها ستجعل دافعي الضرائب اليونانيين وبوجه خاص من الطبقة المتوسطة أمام حقيقة تآكل أجورهم بشكل أكبر عبر رفع الضرائب على الدخل والوقود والعقارات والسيارات. تشمل الجولة الجديدة الصارمة من إجراءات التقشف برنامج خصخصة بقيمة 50 مليار يورو (73 مليار دولار)، وتعد الموافقة عليها ضرورية إذا ما كانت اليونان تعتزم مواصلة الحصول على تمويل مهم من برنامج إنقاذها الدولي لتجنب إشهار إفلاسها.

من المتوقع أيضا إجراء عمليات خفض إضافية للإنفاق على الصحة والتعليم والدفاع والشؤون الاجتماعية. ومع بلوغ حجم الديون أكثر من 340 مليار يورو ومعدل بطالة قياسي عند 16.2%، أصبحت البلاد على شفا الإفلاس برغم حصولها على حزمة إنقاذ قبل عام بالضبط. وتعول البلاد على تلقي مبلغ بقيمة 12 مليار يورو الشهر القادم من دائنيها الدوليين لتجنب عجزها عن سداد ديونها. ومنذ تلقيها مساعدة مالية من الخارج، كافحت الحكومة اليونانية لخفض مستويات العجز والدين الضخمة على خلفية تراجع ثقة المستثمر الدولي في البلاد وانتشار الاحتجاجات في الشوارع جراء خطوات خفض الإنفاق العام.