أفسح الخوف من التضخم والتكاليف الباهظة لبرامج الدعم لحماية المستهلك من ارتفاع أسعار الطاقة الطريق لسياسة مالية أكثر صرامة وزيادة في التسامح اتجاه ارتفاع قيمة العملة في آسيا والعالم الناشئ وقد بدأ تشديد متطلبات الاحتياطي المصرفي مرة أخرى وارتفاع أسعار الفائدة وتواصل حديث السياسيين حول مخاطر التضخم بشكل شبه يومي، كل ذلك على الرغم من التصحيح الجزئي في أسعار الطاقة والسلع خلال الأسابيع الماضية. وتوقعت مجموعة ساراسين المزيد من الإجراءات النقدية التي ينبغي أن تؤدي إلى تباطؤ في جميع أنحاء المنطقة.
البنوك المركزية
وقال تقرير صادر عن مجموعة ساراسين المصرفية إن البنوك المركزية باتت شديدة الحساسية لعلامات الضعف الاقتصادي. وخلصت آخر نظرة إستراتيجية لمجموعة ساراسين المصرفية عن وجود تناقضات بين سياسات وإجراءات التراجع المزدوج التي تخيف البنوك المركزية في الغرب وبين التضخم الذي يخيف صانعي السياسات في الشرق.
يضاف إلى ذلك صدمة أسعار النفط في الربع الأخير والتعطيل المستمر لسلاسل التوريد العالمية في أعقاب الزلزال والكوارث النووية اليابانية، الأمر الذي ساعد على تفسير سبب موجة الأعصاب التي تواجه الأسواق المالية العالمية. ومع ذلك، فإن الأرقام القياسية تشير إلى أن معظم الأسهم لا تزال في المنطقة الإيجابية لهذا العام ، بينما تقلبات السوق هي مجرد جزء بسيط مقارنة مع المستوى الذي وصلت إليه في الأزمات السابقة.
نسخة مصغرة
وقال التقرير إن النسخة المصغرة من المعضلات التي تواجه مخاوف المصرفيين من التراجع المزدوج في الغرب وتواجه صانعي السياسات من مخاوف التضخم في الشرق، تدور رحاها في أوروبا، فمن شأن النمو المتزايد في المركز الأوروبي أن يغطي على الانهيار شبه الكامل لأسواق الديون اليونانية والتحذيرات من انخفاض السندات الإيطالية وتجدد الصراع السياسي والاقتصادي في بقية المحيط الأوروبي. هذا وقد وجد البنك الأوروبي المركزي نفسه غير مرتاح لما يجري في الوسط، الأمر الذي جعله يدعو إلى مزيد من الإجراءات لتوطيد الميزانية في المحيط الخارجي لأوروبا مع مزيد من التحويلات المالية من المركز باتجاه المحيط.
هدف معلن
وقال غاي مونسون، رئيس لجنة السياسة الاستثمارية في المصرف: . التحفيز هو الهدف المعلن من جانب الاحتياطي الفيدرالي لدرء الانكماش هناك ببساطة الكثير على محك الخروج المبكر. إذا كانت علامات الضعف الاقتصادي الحالي لاتزال قائمة فإننا نتوقع أن الاحتياطي الفيدرالي لن يدفع نحو الخروج من التسهيل الكمي ولكن أيضا البحث عن سبل جديدة لتحفيز النمو.
ومن جانبه قال بوركهارد فارنهولت، الرئيس التنفيذي للاستثمار: على الرغم من تباين السيناريوهات الاقتصادية بين الشرق والغرب، فإن أرباح الأسهم العالمية لا تزال تنمو وقد فاقت تقديرات الربع الأخير مع ارتفاع بعض الأرباح المذهلة ومع توقعات التدفق النقدي فإن سياستنا لاتزال نفسها اتجاه الأسهم العالمية التي تستمر بكونها أفضل رهان .
وفي جميع الاتجاهات في مواجهة سياسة عدم اليقين. وتنتهي مجموعة ساراسين إلى أن حقيقة المكاسب ستعود إلى أسواق الأسهم والتي يبدو أنها ستكون متواضعة هذا العام للوقوف في مواجهة مثل هذه التحديات لاسيما في ظل تقلبات السوق في جزء واحد فقط من المستويات التي حدثت بعد أزمة ليمان أو أول إنهيار للسندات اليونانية. وقد ساعدت الحاجة الملحة إلى انخفاض اسعار السلع الاساسية والطاقة وسوف تواصل القيام بذلك.
آثار السياسة الاستثمارية
وفقاً لتقرير مجموعة ساراسين فإن ارتفاع حالة عدم اليقين السياسي وتقلب اسعار النفط والغذاء وخطر ارتفاع أسعار الفائدة ليست المؤشرات الكلاسيكية لقوة أسواق الاستثمار. بالتأكيد أنها تحمل المخاطر للمحافظ العالمية ذات الفائدة الثابتة والأسهم التي تتمتع بتصنيف عال والأصول العقارية في العالم الناشيء.
وأشار التقرير إلى أن الأسهم العالمية الممتازة ستبقى رخيصة لبضعة أشهر لذلك يجب أن تبقى قادرة على البقاء في ظل هذا التباطؤ المؤقت، في حين لاتزال معدلات النمو العالمي قوية بما يكفي لدعم نمو أرباح الشركات. وتؤيد عمليات تقليص مديونية الإنتعاش الاقتصادي إلى جانب شركات المحافظ المتشددة تؤيد كل من الأرباح وانتشار سياسة التشديد الائتماني.
