أخفق وزراء منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك في التوصل لاتفاق على زيادة الإمدادات، وقررت المنظمة الإبقاء على سياسة الإنتاج دون تغيير. وقال علي النعيمي وزير البترول السعودي إن الاجتماع كان أحد أسوأ اجتماعات المنظمة. وذكر النعيمي أن السعودية ملتزمة بإمداد سوق النفط بكل احتياجاتها.
وأشار إلى أن الأعضاء الخليجيين اقترحوا رفع الإنتاج بناء على تقييمهم للطلب في النصف الثاني من العام. وكان عدد من الدول الأعضاء طلب زيادة حصص الإنتاج المحددة بنحو 24.4 مليون برميل في اليوم منذ مطلع 2009 لطمأنة الدول المستهلكة القلقة إزاء ارتفاع أسعار النفط الخام. وأوصت لجنة تابعة لأوبك بزيادة الإنتاج بما يتراوح بين مليون إلى 1,5 مليون برميل في اليوم، إلا أن عدداً من الدول الأعضاء بما فيها إيران وفنزويلا أعلنت معارضتها لأي زيادة. وقال مندوب لأوبك إن إيران وفنزويلا والجزائر رفضت الموافقة على مقترح سعودي لرفع إنتاج المنظمة.
ردة فعل
وإثر تلك الأنباء واصلت العقود الآجلة للنفط الخام الخفيف مكاسبها وارتفعت أكثر من دولارين وارتفع سعر الخام تسليم يوليو في بورصة نيويورك التجارية 1.75 إلى 100.84 دولار للبرميل بعد تراجعه في وقت سابق من الجلسة إلى ما دون 98 دولاراً. وعزز برنت مكاسبه إلى أكثر من دولار بعد انتهاء الاجتماع.
وقبل الاجتماع تراجعت أسعار النفط بسبب توقعات بأن أوبك ستقرر رفع سقف الإنتاج. وأعلن الأمين العام لأوبك عبد الله البدري أن وزراء نفط المنظمة لم يتوصلوا خلال اجتماعهم في فيينا إلى إجماع حول زيادة حصص الإنتاج. وأوضح: أن اللقاء الوزاري المقبل لدول أوبك سيعقد في أواسط ديسمبر في النمسا.
وقال البدري: أوبك مستعدة دائماً للوفاء بالتزاماتها. إذا كانت السوق بحاجة للمزيد من النفط سنمد العالم بما يكفي من النفط. لا نريد التأثير على الاقتصاد العالمي. نريد الإبقاء على الأسعار عند مستوى مناسب للمنتجين والمستهلكين وأوبك مستعدة دائما.
وقال محمد علي أبادي، رئيس وفد إيران، الذي يتولى رئاسة منظمة أوبك للعام الجاري إن المنظمة ستنتظر فترة ثلاثة اشهر. وقال ابادي: تقرر أن ننتظر نحو ثلاثة أشهر لتقييم الوضع ثم نتخذ القرار المناسب. وأضاف: أعضاء معينون كانوا يرون أنه ينبغي أن نزيد الإنتاج ورأى آخرون أن نأخذ وقتاً لتقييم الوضع وحينئذٍ نتخذ قراراً. وأضاف أن الزيادة الأخيرة في أسعار النفط جاءت بسبب المضاربات، مشيراً إلى أن استقرار سوق النفط هو مسؤولية كل الأطراف المنتجين والمستهلكين على السواء.
غياب ليبي
ولم يحضر الوفد الليبي الاجتماع رغم قول ليبيا إنها ستمثل وتعيينها لعمران أبو قراع رئيساً لوفدها إلى اجتماع أوبك بعد انشقاق شكري غانم. وتعليقاً على غياب الوفد الليبي وزير النفط الفنزويلي رافاييل راميريز: الوضع في ليبيا مذهل.
انقسام شديد
وعقدت الجلسة المغلقة لوزراء أوبك في ظل انقسام أعضاء المنظمة حول تأييد الجهود الرامية لزيادة الإمدادات بهدف المساعدة في خفض أسعار الخام العالمية. وتحت ضغط من الدول المستهلكة لاحتواء تضخم أسعار الوقود كانت السعودية تأمل في أن تقنع أوبك برفع إنتاجها.
وقال وزير النفط الكويتي محمد البصيري قبل فترة وجيزة من بدء الاجتماع بمقر المنظمة في فيينا: أعتقد أن هناك حاجة إلى أن تزيد بعض الدول إنتاجها. واستشهد الوزير الكويتي بالطلب الصيني المتنامي والكوارث الطبيعية التي ضربت اليابان وتوقف الإنتاج في ليبيا، كأسباب على إمكانية موافقة المجموعة التي تضم 12 دولة على زيادة سقف إنتاجها.
واتسمت تصريحات عدد من وزراء أوبك الآخرين بلهجة تردد، أكثر من الكويت. وقال وزير الموارد الطبيعية غير المتجددة في الإكوادور ويلسون باستور موريس إن السعر الحالي في إطار نطاق معقول تماماً. وقال وزير الطاقة الجزائري يوسف يوسفي انه يتعين على المرء أن ينتظر لمعرفة تطورات السوق.
