رجحت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة الفاو أن يؤدي ارتفاع أسعار الحبوب وزيوت الطعام في الأسواق العالمية لارتفاع تكلفة المواد الغذائية المستوردة بنسبة 21 بالمئة هذا العام الى مستوى قياسي يبلغ 1.29 تريليون دولار متجاوزة حاجز التريليون دولار للمرة الثالثة في السنوات الأربع المنصرمة. وتوقعت الفاو ارتفاع الإنتاج العالمي من الحبوب لمستوى قياسي جديد في 2011 بفضل اتساع الرقعة المزروعة وتحسن الإنتاجية لكنها قالت إن من المنتظر أن تظل الأسعار مرتفعة ومتقلبة لانخفاض المخزونات. وقالت المنظمة في أول تقدير للمحصول العالمي الإجمالي لعام 2011 إن من المتوقع أن ينمو إنتاج الحبوب العالمي 3.5 بالمئة إلى 2.3 مليار طن هذا العام متعافيا من انخفاض بنسبة واحد بالمئة في 2010.

 

إنتاج القمح

وتتوقع المنظمة أن يرتفع الإنتاج العالمي من القمح 3.2 بالمئة إلى 674 مليون طن هذا العام مخفضة بذلك توقعا سابقا بأن يبلغ الإنتاج 676 مليون طن نتيجة أحوال جوية غير مواتية في شمال افريقيا وأنحاء من أوروبا. وتتفاوت التوقعات لمحصول القمح في الدول المنتجة الرئيسية مع توقعات باستقرار إنتاج الاتحاد الأوروبي عند 137 مليون طن وتراجع المحصول الأميركي 8.5 بالمئة إلى 55 مليون طن بسبب سوء الأحوال الجوية بينما من المتوقع أن يقفز إنتاج روسيا 32.5 بالمئة إلى 55 مليون طن متعافيا بعد جفاف حاد في 2010.

وقالت المنظمة التي مقرها في روما إن الأحوال الجوية في الشهور المقبلة مازالت حاسمة في تحديد أحجام المحصول النهائية. وأضافت أن من المتوقع أن يرتفع إنتاج العالم من الحبوب الخشنة 3.9 بالمئة إلى 1.165 مليار طن مدفوعة بمحصول الذرة ومن المتوقع أن يكون الجانب الأكبر من هذه الزيادة في الولايات المتحدة حيث مازال من المتوقع تحقيق محصول قياسي يبلغ 343 مليون طن رغم تأخر الغرس بسبب الطقس السيئ.

 

الحظر الروسي

وقالت الفاو إن قرار روسيا رفع الحظر على صادرات الحبوب اعتبارا من يوليو قد يضع بعض الضغوط النزولية على الأسعار لكن المنظمة أضافت أن من المتوقع أن تظل الأسعار العالمية متقلبة في ضوء عدم التيقن بشأن توقعات المحصول في الولايات المتحدة والمنتجين الأوروبيين الرئيسيين. وفي مطلع مايو تضررت أسواق الحبوب العالمية الرئيسية جراء أكبر موجة بيع في السلع الأولية منذ 2008 لكن الأسعار استمدت بعض الدعم من مخاوف بشأن تضرر المحاصيل من الطقس السيئ في أكبر الدول المنتجة.

وقالت الفاو إن الدول الأشد فقرا ستكون هي الأكثر تضررا لان فاتورة استيراد الغذاء من المتوقع أن تقفز 30 بالمئة وتمثل نحو 18 بالمئة من إنفاقها الإجمالي على الواردات. وقالت المنظمة إن هذا يقارن مع قفزة بنسبة 20 بالمئة في فاتورة واردات الغذاء للدول المتقدمة. لكنها أضافت أنه حتى زيادة الإنفاق على واردات الغذاء لن تضمن إتاحة مزيد من الغذاء في الدول الفقيرة حيث ستعوض الواردات الكبيرة تراجع الإمدادات المحلية لا أكثر.