كشف مسح سنوي لقطاع التعدين والموارد الطبيعية أمس أن الدخل المجمع لأكبر أربعين شركة تعدين في العالم ارتفع بحوالي الثلث العام الماضي إلى 435 مليار دولار. كما ارتفع صافي الأرباح المجمعة بنسبة 124% عن نتائجها في عام 2009 ليصل إلى 110 مليارات دولار. يعكس هذا الأداء الطلب القوي، خاصة من الصين ما دفع كل من الإنتاج والأسعار.
نقص شديد
وقال التقرير الذي أصدرته شركة «برايس ووتر هاوس كووبرز إل إل بي» الاستشارية في سيدني إنه «في ظل عالم يعاني من نقص شديد في المعروض، كانت شركة التعدين صاحبة اليد العليا واضطر العميل إلى قبول ما يمكن عرضه». وقال معد الدراسة تيم جولدسيمث إن القطاع مر بدورة قوية، إذ ان الطلب القوي وارتفاع الأسعار جعلا المشروعات التي كانت هامشية في السابق تتسم بالجاذبية، ما دفع حجم الإنفاق الرأسمالي المزمع لهذا العام يصل إلى 120 مليار دولار. وقال إن سعر المنتج الأكثر هامشية ارتفع بشكل كبير جدا، حيث ان أسعار السلع لن تتراجع إلى متوسطات قياسية تختلف كثيرا عن تلك التي كانت موجودة من قبل.
تحول ملحوظ
وأدى ازدهار قطاع التعدين إلى إحداث تحول في النتائج المالية لكبرى شركات التعدين لتتحول بعض الشركات التي كانت مدينة إلى شركات ذات فوائض مالية. فعلى سبيل المثال، اضطرت شركة ريو تنتو جروب الانجليزية-الاسترالية عام 2009 الى قبول شريك صيني لتخفيف عبء ديونها لكنها هذا العام كانت قادرة على جمع أربعة مليارات دولار لشراء غالبية الأصول الأفريقية في شركة ريفرسدال ماينينج ومقرها بيرث.
وقالت «برايس ووتر هاوس كووبرز إل إل بي» إن أكبر أربعين شركة خفضت صافي ديونها بمقدار نحو النصف إلى 46 مليار دولار العام الماضي. وأصبح لديها الآن أصول بحوالي تريليون دولار وتجلس على صندوق أموال بحوالي 100 مليار دولار. وقال جولدسميث: هذه الأوقات هي بالفعل رائعة لصناعة التعدين لقد حققت بالفعل نموا مذهلا وستستمر على هذا المسار لسنوات قادمة. ولكن يبدو أن الأمور لن تسير بشكل سلس لشركات التعدين إذ أن الحكومات.
موجة شراء
ويتجه مستهلكون كبار في الصين والهند وكوريا الجنوبية إلى شراء الشركات التي تقوم بالتوريد إليهم سواء من خلال استثمارات صناديق الثروة السيادية أو أن يصبحوا أهم أنفسهم شركات تعدين. ففي عام 2009، باعت ريو تينتو حصة نسبتها 9% إلى شركة «الومنيوم كورب أوف تشاينا» (تشاينالكو) التي تحتكر انتاج الالمنيوم في البلاد.
