أعلنت رويال داتش شل أنها ستبدأ ضخ منتجات نفطية من مشروع قطري مشترك لتحويل الغاز إلى وقود سائل في غضون أسابيع ليبدأ بذلك تشغيل أكبر منشأة من نوعها في العالم والتي تكلفت نحو 18 الى 19 مليار دولار. وقال ديك بينشوب نائب الرئيس للتخطيط خلال مؤتمر للصناعة في العاصمة الماليزية: انه أمر مثير جدا لانها بداية تشغيل ضخمة أولى امدادات الخام متوافرة هناك وسيتوافر المنتج عما قريب.
ارتفاع الطلب
والمشروع هو الثاني من نوعه لشل. وسيسهم الغاز الطبيعي بنصف انتاج شل هذا العام مع توجه مزيد من الشركات إلى استغلاله لتلبية ارتفاع الطلب على الطاقة في ظل تنامي صعوبة انتاج النفط وتزايد تكاليفه. وكانت شل التي تتولى تشغيل المصنع قالت في مارس انها بدأت الانتاج من ابار غاز طبيعي بحرية مما يسمح ببدء امدادات الغاز عالي الكبريت عبر خط أنابيب بحري الى المجمع الضخم لتحويل الغاز الى وقود سائل.
إنتاج تجاري
وقال بينشوب: كل الانتاج تجاري لكن العملية ستكون تدريجية. وسيعالج بيرل وهو مشروع مشترك بين قطر للبترول وشل نحو ثلاثة مليارات برميل من المكافئ النفطي على مدى عمر المشروع وذلك من حقل الشمال العملاق في مياه الخليج. وسيضخ المجمع 140 ألف برميل يوميا من منتجات نفطية مثل الديزل والكيروسين وزيوت المحركات والنفتا والبارافين. وكان الرئيس التنفيذي لشركة قطر العالمية لتسويق البترول تسويق قال في وقت سابق إن مجمع بيرل لتحويل الغاز إلى وقود سائل سيدخل الخدمة بنهاية العام ويعمل بطاقته الكاملة في الربع الأول من 2012.
معروض الطاقة
وقال بينشوب انه في الاجل الطويل سيعجز معروض الطاقة عن مواكبة ارتفاع الطلب في ظل النمو السكاني العالمي وارتفاع مستويات المعيشة. وتسلط اضطرابات الشرق الاوسط وشمال افريقيا الضوء على مشكلة أمن الطاقة في حين تلقي أسوأ أزمة نووية تتعرض لها اليابان بظلال من الشك على مشاريع للمستقبل. وقال بينشوب ان المستهلكين سيستخدمون مزيدا من الغاز والمصادر المتجددة عن ذي قبل.
زيادة الإمدادات
وتقول وكالة الطاقة الدولية ان من شأن زيادة امدادات الغاز من مصادر غير تقليدية أن تدفع الطلب للارتفاع إلى مستويات تتجاوز الطلب على الفحم بحلول عام 2030 وتقترب من حجم الطلب على النفط بحلول 2035 اذا تحققت شروط معينة. وقال بينشوب: ستنشأ في كل أسبوع مدينة جديدة عدد سكانها مليون نسمة. وقال ان تلبية الطلب تستلزم الركض لمجرد المحافظة على الوضع القائم مضيفا أن أيام النفط السهل قد انتهت إذ يصبح استخراج الخام أشد صعوبة وأعلى تكلفة. وقال إن الحقول الجديدة ستحتاج لسعر بين 70 و80 دولارا للبرميل كي تكون مجدية اقتصاديا. وقال بينشوب: يستغرق الأمر 30 عاما حتى يصبح لنوع جديد من الطاقة وجود ملموس بمعنى أن يشكل واحدا إلى اثنين بالمئة من مزيج الطاقة الإجمالي. وقال: كدنا نصل لذلك المستوى في طاقة الرياح مضيفا أن الوقود الحيوي يقترب أيضا من مستوى الواحد بالمئة.