أفادت صحيفة فايننشال تايمز أن السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم بصدد رفع انتاجها من الخام بواقع 200 الى 300 ألف برميل يوميا هذا الشهر في مؤشر على أن الرياض تسعى لخفض أسعار النفط لمستويات مناسبة بدرجة أكبر للمستهلكين. وقد تعزز المملكة الامدادات الفعلية بغض النظر عن اتفاق أوبك بشأن المستويات المستهدفة كما فعلت في فترات سابقة لتلبية زيادة في الطلب العالمي أو انقطاعات مفاجئة في الامدادات. وقالت فايننشال تايمز: عززت المملكة الانتاج في مايو بنحو 200 ألف برميل يوميا وهي بصدد رفع الانتاج بواقع 200 الى 300 ألف برميل أخرى يوميا هذا الشهر دون أن تنسب لمصدر الزيادة التقديرية في الانتاج لشهر يونيو.

 المستوى الحالي

وقدر مسح أجرته رويترز زيادة الانتاج السعودي في مايو عند مستوى اقل قليلا يبلغ حوالي 100 ألف برميل يوميا ليبلغ اجمالي انتاج المملكة 8.95 مليون برميل يوميا الشهر الماضي. والسعودية هي منتج النفط الوحيد الذي يمتلك فائضا ملموسا في الطاقة الانتاجية لسد أي فجوة في نظام الامداد العالمي ولذا فهي التي ستتحمل على أي حال القدر الاكبر من أي زيادة في انتاج أوبك اذا أقرت مجموعة الدول المنتجة زيادة كبيرة في المستويات المستهدفة. وقالت السعودية انها عززت الانتاج في فبراير لتعويض النقص في امدادات ليبيا التي تشهد حربا أهلية أوقفت الصادرات.

 استكمال المشروعات

وقالت شركة النفط السعودية أرامكو انها ستكمل مشروع حقل كران البحري للغاز غير المصاحب بحلول 2012. وكانت أرامكو قد قالت انها تتوقع اكمال العمل في كران في 2013 مع طاقة لمعالجة 1.8 مليار قدم مكعبة من الغاز يوميا. وقالت الشركة في التقرير ان المشروع سينتج عند تشغيله بشكل كامل في العام المقبل 1.8 مليار قدم مكعبة من الغاز الخام يوميا. وأضافت أن الانتاج الاولي الذي سيكون 400 مليون قدم مكعبة والذي من المقرر أن يأتي خلال فترة ذروة الطلب في الصيف سيبدأ في 2011 وفقا للتصريحات السابقة بينما من المتوقع أن يبلغ انتاج الغاز الخام 1.5 مليار قدم مكعبة بحلول 2012. وذكرت أرامكو أنها أنتجت 4ر9 مليارات قدم مكعبة من الغاز يوميا في 2010 مقارنة مع 8.6 مليارات في 2009.

 حقل المنيفة

أفاد تقرير المراجعة السنوية لشركة النفط السعودية أرامكو لعام 2010 أن حقل المنيفة السعودي الذي تقدر احتياطياته بنحو 900 ألف برميل يوميا سيصل الى الطاقة الانتاجية الكاملة بحلول 2014 أي قبل الموعد المتوقع. وقالت الشركة الحكومية العملاقة انها تخطط لتحديث حقل السفانية أكبر حقل بحري في العالم للحفاظ على طاقة الانتاج القصوى للخام العربي الثقيل في الحقل.

وتعجل أرامكو بتطوير حقل المنيفة بعدما قالت في تقريرها لعام 2009 ان المشروع لن يصل الى الانتاج الكامل قبل يناير كانون الثاني 2024 بسبب سعيها لخفض التكاليف بعد تهاوي أسعار النفط في 2008 في ظل الازمة الاقتصادية العالمية. وقالت أرامكو في تقرير 2010 ان تقدما كبيرا تحقق في ذلك العام في المنيفة الحقل البحري الخليجي العملاق الذي يجري تطويره حاليا.

وأضافت إن تشغيل المنيفة سيكون على مراحل اذ إنه سينتج 500 ألف برميل يوميا من الخام العربي الثقيل بحلول 2013 و900 ألف برميل يوميا بحلول 2014. وكان مسؤول في أرامكو قد قال في مايو ان الشركة ستصل الى الانتاج الكامل في المنيفة بحلول مطلع 2015.

وستجري معالجة خام المنيفة الثقيل عالي الكبريت في مصفاتين جديدتين من المقرر بدء تشغيلهما في 2013 فصاعدا. واحدى هاتين المصفاتين في الجبيل الواقعة على ساحل الخليج وهي مشروع مشترك مع توتال الفرنسية والاخرى في ينبع الواقعة على ساحل البحر الاحمر.