ارتفع النفط أمس مدعوما بتراجع الدولار لكن المكاسب ضعيفة نتيجة توقعات بأن ترفع منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك اليوم الأربعاء مستويات الإنتاج المستهدفة وبفعل مخاوف بشأن توقعات الطلب. وظل الخام الخفيف في نطاق دولارين على مدى شهر إذ طغت مخاوف بشأن الإمدادات بفعل الحرب الأهلية في ليبيا والاضطرابات في سوريا واليمن على قلق من أن يضر ارتفاع الأسعار بالطلب. وقال معالي وزير الطاقة محمد بن ظاعن الهاملي إن سوق النفط تواجه شحا في الامدادات في النصف الثاني من العام. وأوضح: علينا النظر إلى ما بعد الربع الثاني وستواجه السوق شحا.

وارتفع مزيج برنت خام القياس الأوروبي 34 سنتا إلى 114.82 دولارا للبرميل بعدما سجل أدنى إغلاق في أسبوعين في الجلسة السابقة. وزاد الخام الخفيف في العقود تسليم يوليو 17 سنتا إلى 99.18 دولارا للبرميل. وتراجع سعر سلة خامات أوبك المكونة من 12 نوعاً إلى 110.11 دولارات للبرميل. وخسر خام أوبك 33 سنتا من قيمته للبرميل قبيل اجتماع وزراء المنظمة.

 

أنظار المستثمرين

وتتركز أنظار المستثمرين الآن على اجتماع منظمة أوبك حيث يتبنى كبار منتجي النفط آراء متباينة بشأن رفع حصص الإنتاج. وقد تواجه السعودية وحلفاؤها الخليجيون العرب صعوبة في إقرار زيادة ملموسة في إنتاج المنظمة. وتفضل السعودية اكبر مصدر للنفط في العالم ومنتجون خليجيون آخرون منهم الكويت والإمارات رفع الإنتاج بفعل مخاوف من أن تحد أسعار النفط المرتفعة من النمو الاقتصادي العالمي. ومن المقرر أن تبحث الدول الأعضاء الاثنتا عشرة في أوبك ما إذا كانت ستزيد حصص إنتاجها في إشارة من شأنها أن تخفض من الأسعار المرتفعة التي بدأت تحدث تأثيرا سلبيا على الطلب.

 

معارضة فنزويلية

وقال وزير النفط الفنزويلي رفاييل راميريز في بيان نشره موقع شركة النفط الحكومية بتروليوس دي فنزويلا على الانترنت إن سوق النفط متوازنة ولا حاجة لان تقرر أوبك زيادة الإنتاج. وأضاف: نعتقد أن السوق في الوقت الراهن متوازنة سننتظر تقرير لجنة المراقبة واجتماعاتنا لكننا لسنا قلقين بشأن المعروض.

 

إمدادات كافية

ومن جانبه قال وزير النفط العراقي عبد الكريم اللعيبي إن أسواق النفط العالمية تحظى بإمدادات كافية وان الأسعار ليست أعلى من اللازم. وقال الوزير: في رأيي المستوى الحالي ليس أعلى من اللازم. وتشير تصريحاته الى أن العراق قد لا يؤيد زيادة انتاج أوبك على النقيض من السعودية ومنتجين آخرين في أوبك يفضلون رفع إنتاج المنظمة. وأضاف: انه يفضل سعرا للنفط في نطاق 100-120 دولارا للبرميل.

وأحجم اللعيبي عن التعليق بشأن ما إذا كان يرى أن ترفع أوبك سقف إنتاجها لكنه قال إن العراق الذي لا يشمله نظام حصص أوبك يعتزم زيادة إمداداته. وقال الوزير ان بغداد تطمح إلى زيادة صادراتها النفطية إلى 2.5 مليون برميل يوميا من ميناءي البصرة وجيهان بنهاية العام أي بزيادة نحو 300 ألف برميل يوميا عن المستويات الحالية. ويتوقع العراق زيادة احتياطياته النفطية قريبا وإضافة بعض الموارد من منطقة كردستان التي تديرها حكومة إقليم كردستان إلى الإجمالي. وقال: في الأجل القصير جدا سنعلن عن زيادة في الاحتياطيات العراقية المؤكدة وبعض الاحتياطيات في كردستان ستضاف إلى الاحتياطيات العراقية المؤكدة. والعراق هو الوحيد بين أعضاء أوبك الاثنى عشر المسموح له بضخ ما يشاء وهو ارث يرجع إلى سنوات العقوبات والحرب. وقال اللعيبي انه لا يتوقع تحديد حصة لإنتاج العراق قريبا. وأوضح اللعيبي: إذا كنا نتحدث عن العامين القادمين فان من السابق لأوانه أن نقول إن العراق سيخضع لحصص أوبك.

وكالة الطاقة

وجددت وكالة الطاقة الدولية دعوتها لمنظمة أوبك لزيادة إنتاج النفط قدر الإمكان. وقال فاتح بيرول كبير الاقتصاديين بالوكالة: كلما زاد كان أفضل. وكان بيرول يتحدث على هامش مؤتمر عن الطاقة في العاصمة النرويجية. وقال بيرول في وقت سابق إن الأسواق العالمية بحاجة ماسة إلى مزيد من النفط إذ من المتوقع أن يرتفع الطلب من مصافي التكرير.