قال البنك الإفريقي للتنمية أمس انه من المرجح أن يتباطأ النمو الاقتصادي في افريقيا الى 3.7 في المئة في 2011 من 9. 4 في المئة في 2010 بفعل الاضطرابات السياسية وتغيير الانظمة في شمال افريقيا.وقال البنك أمس في توقعاته الاقتصادية السنوية «تضغط أوضاع خطيرة غير مواتية على زخم النمو في 2011 وبصفة خاصة الاحداث السياسية في شمال افريقيا وارتفاع أسعار الاغذية والوقود.
كان الربع الاول من 2011 من الفترات الاكثر تقلبا في تاريخ افريقيا». وقال البنك ان من المرجح أن تعاني منطقة شمال افريقيا من أفدح الاضرار، متوقعا تباطؤ النمو بحدة هناك الى 7. 0 في المئة في 2011 من 6. 4 في المئة في 2010 قبل أن يرتفع مجددا ليتجاوز خمسة في المئة في 2012. ومن المتوقع أن يتسارع النمو في افريقيا الى 8. 5 في المئة في 2012.
لكن هناك مخاطر من تأثير الزلزال والازمة النووية في اليابان والحرب الاهلية في ليبيا وتأثيرات صراع ما بعد الانتخابات في ساحل العاج. ومن المتوقع أن ينمو اقتصاد شرق افريقيا 7. 6 في المئة هذا العام من 2. 6 في المئة في 2010، لكن من المرجح أن يتراجع النمو في غرب افريقيا الى ستة في المئة من 7. 6 في المئة نظرا للصراع في ساحل العاج.
هبوط الاستثمارات
ومن المنتظر هبوط الاستثمار الاجنبي المباشر في افريقيا بين 50 ــ 52 مليار دولار في 2010 من 59 مليار دولار في 2009 و72 مليار دولار في 2008. وقال البنك الافريقي للتنمية ان الدول المصدرة للنفط تشكل 75 في المئة من تدفقات الاستثمار الاجنبي المباشر، بينما تعد الصين أكبر شريك تجاري لإفريقيا. وتدعم أسعار النفط المرتفعة النمو في الدول المصدرة للسلع الاولية مثل الجزائر وأنغولا ونيجيريا والسودان.
لكن ارتفاع أسعار الاغذية والطاقة يدفع التضخم للارتفاع، حيث يتوقع البنك أن يصل متوسط التضخم في افريقيا الى 4. 8 في المئة في 2011 و4. 7 في 2012 من 7.7 في المئة في 2010. ومن المتوقع زيادة متوسط العجز المالي لإفريقيا في 2011 الى نحو أربعة في المئة من الناتج المحلي الاجمالي، لكنه سيتراجع مجددا الى أعلى بقليل من ثلاثة في المئة في 2012.
تحذيرات
وحذر التقرير الحكومات من استخدام ايرادات النفط أو موارد أخرى لتحفيز الإنفاق مما قد يدفع التضخم للصعود وأوصى باستخدام صناديق الثروة السيادية للحفاظ على الثروة للأجيال المستقبلية. وقال البنك «يمكن لمثل هذه الصناديق أن تلعب دورا كبيرا في تنمية افريقيا، لكن ذلك يتطلب أيضا مزيدا من التحسن في شفافيتها المالية وهيكل حوكمة الشركات». ويعقد البنك الافريقي للتنمية اجتماعه السنوي في لشبونة في التاسع والعاشر من يونيو، وهو الاجتماع الاول من نوعه في أوروبا منذ عشر سنوات.وسينصب التركيز الرئيسي في الاجتماع على شمال افريقيا.
ووافق البنك الاسبوع الماضي على قرض بقيمة 500 مليون دولار لدعم الحكومة المؤقتة في تونس، وقال انه سيقرض البلاد 210 ملايين دولار بنهاية يونيو لتمويل مشروعات في البنى التحتية. ودعا قادة مجموعة الدول الثماني أيضا الى توسيع تفويض البنك الاوروبي للتعمير والتنمية ليغطي مرحلة الانتقال في اقتصادات الربيع العربي.