أعلن صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي أن اليونان سوف تحصل على الدفعة الجديدة من قروض الإنقاذ الدولية المتفق عليها خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

 

وقال بيان صادر عن المؤسسات الثلاث بعد أسابيع من أعمال المراجعة لمدى التزام اليونان بشروط حزمة الإنقاذ التي تم الاتفاق عليها في مايو من العام الماضي بقيمة 110 مليارات يورو أي 160 مليار دولار إن اليونان حققت تقدما مهما لكن الإصلاحات المالية والهيكلية مازالت تحتاج إلى تسريع وتيرتها رغم استمرار التزام الحكومة بتعهداتها بشأن خفض عجز الميزانية على المدى المتوسط.

 

وأضاف البيان أن السيولة النقدية في اليونان مازالت قليلة لكن السياسات المطبقة حاليا تضمن توافر هذه السيولة بكميات مناسبة لدى البنوك.

 

تطمينات أوروبية

ومن ناحيته قال جان كلود يونيكر رئيس مجموعة اليورو ورئيس وزراء لوكسمبورج: من الواضح أن اليونان لن تخرج من منطقة اليورو ولن يكون هناك إشهار إفلاس وسوف تتمكن اليونان من الوفاء بكل التزاماتها. وكانت الحكومة اليونانية قد ذكرت أنها قد لا تستطيع الوفاء بالتزاماتها المالية إذا لم تحصل على قروض دولية جديدة بحلول منتصف يوليو المقبل وبالتحديد الدفعة الخامسة من حزمة القروض الدولية المتفق عليها .

 

. وكان جان كلود يونيكر قد أعلن في وقت سابق من اليوم أن اليونان ستحصل على الدفعة الجديدة من حزمة قروض الإنقاذ التي اتفقت عليها مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي وتصل قيمتها إلى 12 مليار يورو أي 17.3 مليار دولار.

 

. وأضاف يونيكر بعد اجتماعه برئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو في لوكسمبورج أنه يمكن تقديم المزيد من المساعدات المالية لليونان إذا وافق القطاع الخاص على المشاركة في جهود تحسين الأوضاع المالية لأثينا. وفي الوقت نفسه قال بيان المفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي إن الحكومة اليونانية سوف تؤسس هيئة مستقلة لإدارة برنامج الخصخصة.

 

ضغوط متزايدة

وتواجه أثينا ضغوطا متزايدة من أجل تسريع وتيرة برنامج الخصخصة الذي يستهدف بيع أصول مملوكة للدولة بقيمة 50 مليار يورو. وفي الوقت نفسه قال يونيكر: لاحظنا برضا أن اليونان أقامت صندوقا للخصخصة وأنا مقتنع تماما بأن خطط الخصخصة سوف تطبق بسرعة رغم أن الحكومة اليونانية تعهدت بخطة طموحة لخفض عجز الميزانية على المدى المتوسط. يذكر أن أي مساعدات مالية جديدة لليونان يجب أن تحظى بموافقة وزراء مالية منطقة اليورو ومجلس مديري صندوق النقد.

 

ولكن يونيكر قال إنه يتوقع موافقة دول اليورو على تقديم قروض إضافية مشروطة لليونان. وفي أعقاب لقائه بيونيكر قال باباندريو إن هناك اتفاقا وهذه إشارة إيجابية للغاية على أن اليونان حققت تقدما مذهلا للغاية. وأضاف: في الوقت نفسه فإننا نرى أن الأسواق مازالت متشككة وهذا هو السبب الذي يدفعنا إلى مناقشة المساعدات الإضافية.

 

عقبات الركود

وتواجه الجهود التي تبذلها الحكومة اليونانية لخفض عجز الميزانية إلى المعدل المستهدف عقبات تتمثل في الركود الاقتصادي الحاد وارتفاع معدل البطالة وانخفاض إيرادات الخزانة العامة وهو ما أثار الشكوك في قدرة اليونان على العودة إلى سوق السندات للاقتراض منها عام.

 

2012 كما هو مخطط. وتقول تقارير إن باباندريو لم يبحث فقط مع يونيكر الدفعة الخامسة من حزمة القروض المقررة وإنما أيضا الحصول على حزمة مساعدات مالية جديدة يقدمها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي بقيمة إجمالية 65 مليار يورو تقريبا بهدف توفير الاحتياجات الملحة لليونان حتى عام 2014 بهدف تغطية العجز في الميزانية خلال تلك الفترة .

 

والذي يقدر بحوالي 85 مليار يورو.ويأمل مسئولو الاتحاد الأوروبي أن تأتي نصف قيمة حزمة القروض الجديدة من عائدات بيع الأصول العامة اليونانية وتأجيل موعد سداد السندات اليونانية المستحقة لمستثمرين من القطاع الخاص. وإذا لم تلتزم أوروبا بتقديم الأموال التي تحتاج إليها اليونان عام 2012 فإن صندوق النقد الدولي سوف يرفض تقديم حصته في دفعة القروض لشهر يونيو المقبل وتبلغ هذه الحصة 3.3 مليارات يورو.

 

. ومن المتوقع أن يصدر قرار نهائي بشأن مساعدة اليونان خلال الاجتماع الطارئ لوزراء مالية دول منطقة اليورو خلال محادثاتهم الدورية المقبلة في لوكسمبورج والمقرر لها العشرين من يونيو الحالي.

 

موجة غضب

وفي الوقت نفسه أثارت حزمة إجراءات التقشف الجديدة موجة غضب شعبي في اليونان التي يعاني أهلها بالفعل من إجراءات التقشف المطبقة منذ أكثر من عامين. وقد تظاهر عدة مئات من أنصار جماعة بي.أيه.إم.إي الشيوعية ضد السياسات الحكومية.

 

وقالوا إنها تعيد العمال إلى عصر السخرة. وفي الوقت نفسه أعلنت نقابة "أيه.دي.إي.دي.واي" للعاملين في القطاع العام عدم المشاركة في الإضراب العام الذي دعت إليه نقابة العاملين في القطاع الخاص جي.إس.إي.إي يوم 15 يونيو الحالي.