قد توافق أوبك الأسبوع المقبل على أول زيادة رسمية في مستويات الامدادات منذ عام 2007 حينما تجتمع لتحدد أسلوب تعاملها مع الاضطرابات في العالم العربي والتقلب الحاد في السوق والضغوط التي يمارسها الغرب عليها من أجل التحرك.

وقال مندوب في أوبك ان المنظمة قد ترفع المستوى المستهدف لإنتاجها المجمع 1.5 مليون برميل يوميا خلال اجتماعها في فيينا يوم الثامن من يونيو الجاري في أول اجتماع رسمي لها هذا العام.

وفي ظل توترات أكثر من المعتاد بين بعض أعضاء أوبك سيظل الخيار الأسهل هو الإبقاء على سياسة الإمدادات الحالية على أن تستمر السعودية أكبر مصدر للخام في العالم في تغيير سياستها الإنتاجية من جانب واحد،.

لكن بعض المحللين يقولون ان أوبك تجازف بأن تكون منعزلة عما يدور في السوق ما لم ترفع إنتاجها من مستواه القياسي المنخفض الذي اتفقت عليه في ديسمبر 2008 عندما تراجع النفط دون 40 دولارا للبرميل، فيما كان العالم يكابد أزمة مالية هائلة وانهار الطلب.

وذكر بيل فارين بريس من بتروليم بوليسي انتليجنس: الإنتاج غير منتظم الآن في ضوء الاتفاق الأصلي، وبالتالي إذا أرادوا تحقيق نوع من المصداقية فعليهم التحرك بصورة ما. وضخت 11 دولة تلتزم بمستويات الإنتاج المستهدفة لأوبك 26.23 مليون برميل يوميا في مايو وهو ما يزيد نحو 1.4 مليون برميل يوميا على المستوى المستهدف عند 24.84 مليوناً.

وقال فارين بريس إن الخيار الأدنى سيكون إضفاء صبغة رسمية على الزيادة غير الرسمية التي تحدث بالفعل فيما سيكون الخيار الأقصى زيادة الإنتاج المجمع ما بين 2 و 2.5 مليون برميل يوميا.

ولم توافق أوبك على زيادة رسمية في الإنتاج منذ نوفمبر 2007. ودفعت التوترات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتوقف إمدادات ليبيا العضو في أوبك أسعار النفط إلى أعلى مستوى في أبريل فوق 127 دولارا للبرميل من مزيج برنت.

ومنذ ذلك الحين تتأرجح الأسواق بشدة فيما تتوفر الأدلة على أن الأسعار تسببت في تقليص الطلب وربما تكون مرتفعة بدرجة تعوق النمو الاقتصادي.

وفي مايو حثت منظمة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلكة أوبك على زيادة الإنتاج، وقالت إنها قد تضطر إلى الإفراج عن مخزوناتها الطارئة في حال تقاعست أوبك عن التحرك.