أعلنت اليونان مجموعة من إجراءات التقشف الأشد صرامة وتتعهد بالإسراع في خطا الخصخصة مقابل الحصول على حزمة إنقاذ دولية جديدة لتجنب التخلف عن سداد ديون. وعرض رئيس الوزراء جورج باباندريو رؤيته للصفقة وخطة ميزانية للأجل المتوسط لرئيس مجموعة وزراء مالية دول منطقة اليورو التي ستتحمل الجانب الأكبر من برنامج تمويل إلى جانب صندوق النقد الدولي. ووافق مسؤولون كبار من منطقة اليورو على برنامج جديد للتعديل الهيكلي مدته 3 سنوات لليونان سيسري حتى منتصف 2014 ويتضمن زيادة في التمويل الخارجي.

 

محادثات مضنية

ووافق وزراء مالية ومسؤولون كبار آخرون باللجنة المالية والاقتصادية لمنطقة اليورو التي تضم 17 دولة على البرنامج اليوناني في محادثات مضنية في فيينا انتهت بعد منتصف الليل. والبرنامج الثاني لليونان الذي سينسخ فعليا خطة الإنقاذ المالي البالغ قيمتها 110 مليارات يورو أي 160 مليار دولار التي ووفق عليها في مايو 2010 تتضمن مشاركة محدودة من مستثمري القطاع الخاص. وتفاصيل تلك المشاركة والتمويل الدولي الرسمي الإضافي سيجري الاتفاق عليها بحيث تكون جاهزة للعرض على اجتماع وزراء مالية دول منطقة اليورو في 20 يونيو الحالي.

 

الحاجات التمويلية

وسيغطي البرنامج حاجات اليونان التمويلية مع افتراض بأنها لن تتمكن من العودة إلى أسواق رأس المال الخاص في 2011 أو 2012. وتنص الخطة الأصلية على أن تجمع أثينا 27 مليار يورو من الأسواق هذا العام و38 مليار يورو في 2012. وعمل مفتشون من الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد مع الحكومة اليونانية على مدى أسابيع في وضع خطة تفصيلية لتخفيضات إضافية في الإنفاق وزيادات في الإيرادات وعمليات الخصخصة لإعادة أثينا إلى المسار بعد أن فشلت في تحقيق أهداف في الميزانية بسبب نقص في الإيرادات.

ويتضمن البرنامج الجديد تعهدات مفصلة من اليونان بشان حوكمة وكالة جديدة للثروة الوطنية وتوقيتات عمليات محددة للخصخصة لكنها لن تصل إلى حد إشراف دولي مقحم على تلك الوكالة.

 

ضرائب إضافية

و تشمل الخطة فرض ضرائب إضافية على أصحاب المهن الذين يحصلون على أجور شهرية وأصحاب المعاشات. كما تحدد خطة أثينا لبيع أصول الدولة. ووفقا لتقرير في صحيفة كاثيميريني، ستتم خصخصة شركة أوباب الحكومية للمقامرة وشركة أثينا للمياه والصرف الصحي ومطار أثينا الدولي هذا العام في محاولة لإقناع شركاء اليونان في منطقة اليورو بأنها تتعامل مع البرنامج بجدية.

 ويأمل الأوروبيون أن يأتي نصف المبلغ الإضافي من بيع أصول للدولة وتمديد مواعيد استحقاق سندات بحوزة مستثمرين من القطاع الخاص. وما لم تلزم اوروبا نفسها بالوفاء بالاحتياجات التمويلية لليونان في عام 2012، سيرفض صندوق النقد دفع حصته في شريحة يونيو من القرض والتي تبلغ 3.3 مليار ات يورو.

 

عراقيل ضخمة

وتعرضت جهود الوفاء بمستهدفات خفض عجز الموازنة لعراقيل بفعل الركود الشديد وارتفاع البطالة وضعف الإيرادات ما أدى إلى تساؤلات بشأن ما إذا كانت اليونان ستكون قادرة على العودة إلى سوق السندات كما هو مخطط له في العام المقبل.

ويئن اليونانون بالفعل تحت وطأة موجة إجراءات تقشفية تم فرضها فور أن تلقت البلاد أول حزمة إنقاذ من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد قبل عام. ويطالب المحافظون بخفض الضرائب كشرط لتطبيق إجراءات تقشف إضافية التي تقول بروكسل إنها ضرورية لضمان الحصول على أي مساعدات أخرى. وفي ظل بلوغ ديون اليونان أكثر من 330 مليار يورو، قال الكثير من الخبراء إنه ما من بديل لانتشال البلاد من أزمتها سوى إعادة هيكلة الديون.