قال مصدران في الحكومة الهندية إن مجموعة بريكس التي تضم الاقتصادات سريعة النمو لم تتوافق حتى الآن على مرشح من دول الأسواق الناشئة لمنصب مدير صندوق النقد الدولي، وهو ما قد يشير إلى أن الجهود الرامية لاختيار مرشح مشترك تفقد قوتها الدافعة. ويقول محللون إن هذه الخلافات قد تعزز حظوط وزيرة المالية الفرنسية كريستين لاغارد لتولي المنصب. وكانت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل قالت في وقت سابق إن لاغارد مؤهلة بشكل كبير لتولي أكبر منصب في صندوق النقد داعية دول الاقتصادات الصاعدة إلى إعطائها تقييما غير متحيز.

وأوضحت ميركل: في جوانب كثيرة تمثل نموذجا مثاليا للخبرة الاقتصادية والخبرة السياسية. وقالت إنه على المدى الطويل لا يمكن قبول الاحتفاظ بالترتيب التلقائي بأن يرأس صندوق النقد شخصية أوروبية والبنك الدولي شخصية أميركية، .

لكنها قالت إنه في ضوء أن صندوق النقد منخرط بشكل كبير في شؤون اليورو فقد تكون هناك أسباب وجيهة للتفكير جديا في عدم استبعاد تولي شخصية أوروبية المنصب. وتأمل لاغارد 55 عاما، في خلافة مواطنها الفرنسي دومينيك ستروس كان الذي استقال من رئاسة الصندوق الشهر الماضي بعد اتهامه بالاعتداء الجنسي على عاملة في أحد فنادق نيويورك.

ووجهت دول بريكس وهي البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا في بيان في 24 مايو الماضي انتقادا حادا للمسؤولين الأوروبيين لإشارتهم إلى أن المدير القادم لصندوق النقد الدولي ينبغي أن يكون أوروبيا بشكل تلقائي. وبذلت هذه الدول جهودا لاختيار مرشح مشترك لبريكس أو للأسواق الناشئة. وقال مسؤول كبير في الحكومة الهندية: لا علامة حتى الآن على تأييد مرشح مشترك. وأضاف أن المحادثات لا تزال جارية.

وتطالب الصين والهند القوتان الكبيرتان بين الأسواق الناشئة منذ فترة طويلة، بمزيد من النفوذ داخل صندوق النقد الدولي بما يعكس قوتهما الاقتصادية المتنامية. وقامت لاغارد المرشحة بزيارة للبرازيل الأسبوع الماضي في إطار جولتها لحشد التأييد، والتي تتضمن أيضا الهند والصين وروسيا والسعودية. وقال المصدر إنها ستزور الهند في السابع من يونيو.

. وأضاف أن مرشح المكسيك لرئاسة الصندوق وهو محافظ البنك المركزي اجوستين كارستنز سيزور الهند أيضا، لكن موعد الزيارة لم يعلن. وكان قد زار البرازيل هذا الأسبوع. وأوضح مصدر حكومي هندي آخر يقدم المشورة للحكومة بشأن المسألة: إذا لم يحدث توافق بين بريكس فإن الهند ستدعم مرشحا على أساس الكفاءة يكون متفهما لقلقنا بشأن الإصلاحات المتعلقة بالحصص.

وأمام صندوق النقد الدولي مهلة حتى 30 يونيو لاختيار المدير الجديد. وقال مصدران في الحكومة الهندية الاسبوع الماضي ان الهند تجري محادثات مع دول ناشئة أخرى لحشد الدعم لمرشح مشترك من العالم النامي مع احتمال أن يكون هو كارستنز.