أعلن الاتحاد الدولي للنقل الجوي "أياتا" إن حركة الركاب على شركات الطيران العالمية تحسنت بشكل كبير، لكنه حذر من رياح عكسية تعترض الصناعة جراء ارتفاع تكاليف الوقود وتذبذب الطلب.

 

الرماد البركاني

وقال المدير العام للاتحاد جيوفاني بيسيناني في سنغافورة إن حركة الركاب على مستوى العالم زادت في أبريل بنسبة 16.5% على أساس سنوي "لكننا كنا نقارن بشهر أبريل من العام الماضي عندما جرى إغلاق الفضاء الجوي الأوروبي لعدة أيام بسبب سحابة الرماد البركاني.

 

وأضاف: أفضل وسيلة للنظر إليها (حركة الركاب) هو أننا نشهد زيادة 7% على مستوى ما قبل الركود في عام 2008. وأوضح رئيس "أياتا" أنه لسوء الحظ هناك أمران يفسدان الحفل: صدمات الطلب وارتفاع أسعار وقود الطائرات.

 

. وقال إن الصناعة أضيرت في الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري جراء ارتفاع أسعار الوقود في ظل تداول النفط عند سعر 110 دولارات للبرميل واندلاع اضطرابات سياسية في الشرق الأوسط فضلا عن كوارث طبيعية ومآس إنسانية منها الزلزال وأمواج تسونامي في اليابان.

 

تعديل التوقعات

وقال بيسيناني إن صناعة الطيران لا تزال تحقق أرباحا، لكن أياتا خلال اجتماع جمعيته العمومية يوم الاثنين المقبل يعتزم تعديل توقعاته للعام الجاري والصادرة في مارس بأن شركات الطيران على مستوى العالم ستحقق أرباحا بقيمة 8.6 مليارات دولار.

 

وقال: منذ ذلك الحين، حدث الكثير من الأمور بما يجعلنا أقل تفاؤلا. ومن المقرر أن يفتتح أياتا الذي يمثل حوالي 230 شركة طيران تشكل 93% من حركة الطيران العالمية اجتماع جمعيته العمومية الذي يستمر لمدة يومين في سنغافورة ويشارك فيه أكثر من 700 شخصية بارزة في صناعة الطيران.

 

توقعات المنطقة

من جهة أخرى قالت نومورا إن من المرجح أن تعاني شركات الطيران الاقتصادية بالشرق الأوسط من ارتفاع أسعار وقود الطائرات وتباطؤ نمو الركاب والمنافسة من الشركات الوطنية.

 

. وخفضت نومورا توقعاتها لنمو الركاب في الشرق الأوسط إلى سبعة بالمئة سنويا بين 2011 و2016 نتيجة الاضطرابات السياسية بالمنطقة في الآونة الأخيرة. وكانت الشركة تتوقع في السابق نمو الركاب عشرة بالمئة سنويا.

 

وقالت نومورا إن شركات الطيران الاقليمية تأتي في مرتبة متأخرة من حيث القوة التشغيلية والمالية مقارنة مع الناقلات الوطنية الأكبر التي تعتمد بشكل متزايد على طائرات بوينج 777 وايرباص ايه380 في رحلات قصيرة لتحقيق طاقة النقل الأمثل واجتذاب فئة معينة من الركاب للدرجة الممتازة.

 

وقالت شركة الوساطة في مذكرة: طبيعة الشرق الأوسط كمركز لرحلات الربط تعني أنه لا يمكن دائما الاحتفاظ بحركة الركاب داخل المنطقة للاستفادة من الرحلات الداخلية القصيرة لأغراض السياحة والأعمال وهو ما يضر بشركات الطيران المحلية الصغيرة.