أشار تقرير أمس إلى أن منتجي النفط الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط والذين سيجتمعون الأسبوع المقبل لبحث زيادة في الإنتاج قدرها 1.5 مليون برميل يوميا يبدون قلقاً واضحاً من تأرجح الأسعار.
وهبط خام القياس الأوروبي مزيج برنت والخام الخفيف لليوم الثاني أمس بسبب زيادة مفاجئة في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة وبيانات ضعيفة بشأن الوظائف في اكبر مستورد للنفط الخام في العالم. وهبط خام برنت متجها نحو 114 دولارا للبرميل في حين تراجع النفط الخفيف لأقل من 100 دولار نتيجة مزيج من العوامل الدافعة للهبوط واستمرار القلق إزاء أزمة الديون اليونانية.
إنتاج أوبك
وذكرت نشرة انيرجي انتليجنس نقلا عن مصادر ومندوبين في أوبك أن أوبك ستبحث زيادة إنتاج النفط بما يصل إلى 1.5 مليون برميل يوميا عندما تجتمع الأسبوع المقبل والنتيجة الأرجح هي أن تكون الزيادة مليون برميل يوميا. وقال شخص مطلع في أوبك إن زيادة فوق هذا النطاق ربما لن يوافق عليها بعض الأعضاء ومن بينهم إيران وليبيا وفنزويلا. وأوضح: أفضل رقما ربما سيكون نحو مليون. هذا سيمثل تعويضا بالنسبة لليبيا ويظهر للسوق أن أوبك تحاول خفض السعر.
خفض الأسعار
ويقول محللون إن خطوة بحث أوبك رفع مستوى الطاقة المستهدف للمرة الأولى منذ 2007 قد تخفض أسعار النفط التي تحوم حول 100 دولار وتخفف أثر تكاليف الطاقة المرتفعة على النمو الاقتصادي. وقال مندوب في أوبك إن زيادة الإنتاج المستهدف بمليون برميل يوميا لن تؤدي إلا إلى زيادة طفيفة في الإمدادات الفعلية لأوبك. وأضاف أن هذا يرجع إلى أن جزءا من الزيادة يمثل التجاوز الفعلي لسقف الإنتاج من بعض أعضاء المنظمة. وأنتجت دول أوبك الإحدى عشرة المقيدة بحصص محددة 26.23 مليون برميل يوميا في مايو وهو ما يزيد نحو 1.4 مليون برميل يوميا عن المستوى المستهدف البالغ 24.84 مليون برميل يوميا.
وإذا رفعت أوبك مستوى الإنتاج الرسمي فان ذلك سيضطرها لمواجهة مسائل صعبة. ولا تمتلك بعض الدول طاقة إنتاجية فائضة لكي تزيد الإنتاج لكنها ستحجم عن التخلي عن الزيادات الرسمية لصالح الدول التي تستطيع ضخ المزيد. وتريد دول أخرى أن تكون المستويات المستهدفة معبرة عن التغير في الطاقة الإنتاجية.
تعقيدات كبيرة
ورأى مندوب آخر في المنظمة أنه لا حاجة لتغيير رسمي لوجود الكثير من التعقيدات. وقال: الجميع يضخون كما يريدون ويحصلون على المال الذي يريدونه وأكثر. وإذا رفعت أوبك مستويات الإنتاج المستهدفة فان ذلك سيتناقض مع نتيجة استطلاع أظهر أن المحللين يتوقعون ترك الإنتاج دون تغيير في الاجتماع.
وفي الشهر الماضي حثت وكالة الطاقة الدولية المنتجين على تعزيز الإمدادات للمساعدة في خفض تكاليف الوقود وحماية التعافي الاقتصادي. وقال لورانس ايجلز محلل النفط لدى جيه.بي مورجان انه حتى إذا أدى رفع سقف الإنتاج إلى إضافة كمية قليلة من براميل النفط في السوق فان ذلك سيهدئ القلق بشأن الإمدادات الليبية والمخاوف بشأن تكاليف الوقود المرتفعة. وأضاف: ستكون هذه خطوة ايجابية من ناحية السياسة بالنسبة للبلدان المستهلكة.
إمدادات السعودية
وعززت السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم إمدادات النفط في فبراير لتعويض النقص في صادرات ليبيا التي تراجعت بسبب الحرب. لكن أوبك لم تتخذ أي قرار رسمي بضخ مزيد من النفط في السوق للحد من ارتفاع الأسعار.
وقال محللو جيه.بي مورجان اند تشيس في تقرير: رفع الإنتاج خبر جيد بالطبع للاقتصاد العالمي الذي يمر بمرحلة حرجة. لكن ليس واضحا حتى الآن إن كان ذلك كافيا للحيلولة دون استمرار ارتفاع الأسعار في الربع الثالث. وحتى أواخر العام الماضي ظل السعر الذي تستهدفه السعودية للنفط 70-80 دولارا للبرميل باعتباره سعرا عادلا للمنتجين والمستهلكين. ولم تغير أوبك سياسة الإنتاج الرسمية منذ أواخر 2008 حين اتفقت المنظمة على خفض قياسي لمواكبة التراجع الحاد في الطلب في ظل الأزمة المالية العالمية.
