صوت مجلس النواب الأميركي ضد رفع حد الدين في تحرك سياسي من جانب الأغلبية الجمهورية تأكيدا على الحاجة إلى خفض النفقات الحكومية. وأجهض التصويت الذي جاء بنسبة 97 - 318 صوتا طلبا من جانب الرئيس باراك أوباما لرفع سقف الدين عن حده الحالي الذي بلغ 14.3 تريليون دولار الشهر الماضي.

ويقول محللون إن الخطوة التي كانت تهدف إلى رفع سقف الدين بمقدار 2.4 تريليون دولار فشلت لأنها لم تكن مصحوبة بتخفيضات في الإنفاق. وهناك مهلة أمام المشرعين حتى الثاني من أغسطس المقبل للتوصل إلى اتفاق في هذا الشأن. وصوت 82 عضوا ديمقراطيا مع الجمهوريين لرفض ذلك الإجراء. لكن البيت الأبيض أعرب عن ثقته في أن يوافق الكونجرس في نهاية المطاف على رفع ذلك الحد.

 

رفض وتفاؤل

وقال ستيني هوير ثاني أبرز الأعضاء الديمقراطيين في مجلس النواب الأميركي انه يأمل بأن يتوصل الكونجرس خلال 30 يوما إلى اتفاق لرفع سقف الاقتراض. وأوضح هوير: في الأجل القريب أتمنى أن نتمكن من التوصل إلى اتفاق للقيام بشيء يدرك الجميع أنه ضروري. ويرفض مشرعون جمهوريون وبعض الديمقراطيين رفع السقف القانوني المسموح للولايات المتحدة باقتراضه دون خطط لخفض العجز في الميزانية ودين عام متنام. وقال هوير: علينا أن نتبنى سياسات تخفض الإنفاق وتخفض العجز وتدرس كل ما تنفقه الحكومة باستثناء الفائدة لأنها شيء غير قابل للتفاوض.

وبلغت الولايات المتحدة سقف الدين في 16 مايو واضطر وزير الخزانة تيموثي جايتنر للجوء إلى إجراءات طارئة من بينها استخدام صناديق المعاشات الاتحادية للوفاء بالتزامات البلاد. ويسعى أوباما لإيجاد بدائل تمكنه من تحسين وضع الميزانية الأميركية وأبرزها الجانب التجاري. وعين جون برايسون لشغل منصب وزير التجارة قائلا انه سيعمل مع مجتمع الأعمال لتعزيز النمو الاقتصادي والمساعدة في فتح أسواق جديدة

في الخارج. وسيتولى برايسون مسؤولية وزارة التجارة في وقت تمثل فيه محور جهود إدارة اوباما لمضاعفة الصادرات إلى المثلين على مدى السنوات الخمس المقبلة.

 

ضرائب هزيلة

ودفعت 12 شركة أميركية كبرى مبلغا أقل بكثير من النسبة القانونية لضريبة الشركات في الفترة من 2008 إلى 2010 رغم تحقيقها أرباحا كبيرة في تلك الفترة. وفي الوقت الذي تعد فيه إدارة الرئيس أوباما خطة لإصلاح ضريبة الشركات وجد التقرير أن جنرال اليكتريك و11 شركة أخرى لم تدفع ضرائب بل حققت عائدا بنسبة 1.5% في المتوسط بفضل امتيازات ضريبية وذلك على أرباح قدرها 171 مليار دولار في السنوات الثلاث التي شملتها الدراسة. وقال تقرير أصدرته مجموعة مواطنون من أجل عدالة ضريبية ذات التوجه اليساري ومقرها واشنطن: لم تدفع واحدة من تلك الشركات ما يقرب من نسبة الضريبة القانونية البالغة 35%.

ووعدت المجموعة بكشف مزيد من التفاصيل هذا العام. ويدرس البيت الأبيض والكونجرس إصلاح نظام ضرائب الشركات كحل جزئي للعجز في الميزانية الاتحادية الذي من المتوقع أن يبلغ 1.4 تريليون دولار هذا العام. ويقول منتقدون ان الثغرات الضريبية التي تدعو اليها جماعات الضغط التابعة للشركات ويقرها الكونجرس هي السبب في أن النظام يترك الشركات تتحاشى الضرائب ويكون ذلك عادة بطرق قانونية لا غبار عليها.

وقال متحدث باسم جنرال اليكتريك ان الشركة: تلتزم بشكل كامل بكل قوانين الضرائب. ليست هناك أي استثناءات. وذكر أن نسبة ضرائب الشركة في 2010 كانت منخفضة لان جنرال اليكتريك خسرت مليارات الدولارات في ذراعها المالية جي.اي كابيتال بسبب الازمة المالية العالمية.