أنهى الخام الخفيف شهر مايو على خسائر قدرها 11.23 دولاراً أو 9.9% رغم ارتفاعه على مستوى الأداء اليومي مدعوماً بإغلاق خط أنابيب رئيسي يحمل الخام الكندي إلى الولايات المتحدة وتراجع الدولار مقابل اليورو وسط آمال بحزمة جديدة من الدعم المالي لليونان.

وتراجعت الأسعار أمس لكنها استمدت دعما من هبوط الدولار وتعطل امدادات في الولايات المتحدة والعنف في الشرق الاوسط مما أضعف أثر المخاوف من تراجع الطلب جراء بيانات اقتصادية ضعيفة. ويجعل الدولار الضعيف سعر النفط أرخص لحائزي العملات الأخرى. وأبطل تراجع الدولار وانحسار المخاوف بشأن المشاكل التي تواجهها منطقة اليورو اثر بيانات ضعيفة من أوروبا والصين والولايات المتحدة وهي عامل سلبي بالنسبة لتوقعات الطلب على الطاقة.

 

تعطل الإمدادات

واستفادت أسعار الخام أيضا من تعطل خط أنابيب في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم في مستهل موسم الرحلات الصيفية. وقالت شركة ترانس-كندا انها ستستغرق عدة أيام لإعادة تشغيل خط أنابيب نقل النفط كيستون البالغة طاقته 591 ألف برميل يوميا بعد أن اضطرت لإغلاقه بسبب تسرب هو الثاني في أقل من شهر. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع الخام الخفيف سبعة سنتات ليصل إلى 102.77 دولار للبرميل ليظل قريبا من أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع الذي سجله في الجلسة السابقة. وتراجع مزيج برنت 32 سنتا الى 116.41 دولارا للبرميل.

وبسبب عمليات بيع في السلع الأولية في مايو فقد سجل برنت أكبر خسارة شهرية له بالنسبة المئوية على مدى عام. وقال سيرين ليم محلل النفط لدى بنك ايه.ان.زد والمقيم في سنغافورة: التوتر الحاصل في اليمن يثير المخاوف في حين تستفيد أسعار النفط أيضا من تعطل إمدادات للخام.

 

إنتاج اوبك

في الأثناء نقلت وكالة أنباء مهر شبه الرسمية الايرانية عن محمد علي خطيبي مندوب ايران في منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك قوله ان الابقاء على سقف انتاج المنظمة دون تغيير هو الطريقة الوحيدة للسيطرة على سوق النفط. وقال خطيبي: الابقاء على سقف الانتاج هو الاداة الوحيدة المتاحة لدى أوبك للسيطرة على سوق النفط.

وتجتمع منظمة أوبك في الثامن من يونيو في فيينا. وعادة ما تكون ايران ابرز المدافعين في أوبك عن الأسعار المرتفعة على عكس السعودية اكبر مصدر للنفط في العالم التي تتخذ موقفا أكثر اعتدالا بشأن الأسعار.

 

الطلب العالمي

وتأثر الطلب العالمي بالتطورات الاقتصادية والطبيعية الأخيرة. وهبط إجمالي مبيعات المنتجات النفطية في اليابان بنسبة 11.9% على أساس سنوي في ابريل وهو اكبر هبوط منذ مايو 2009 مع تراجع الطلب وتعطل عمليات مصافي التكرير بعد زلزال 11 مارس. وأظهرت بيانات لشهر مارس انخفاضا قدره 5.3%. وهبط إجمالي مبيعات النفط الخام إلى 2.96 مليون برميل يوميا في الشهر الماضي مع تراجع مبيعات البنزين التي تشكل أكثر من 20% من الطلب على الوقود في اليابان- بنسبة 11.8% عن مستواها قبل عام.