تراجع اليورو أمس عن أعلى مستوى في أربعة أسابيع أمام الدولار في ظل بعض الشكوك بشأن حزمة انقاذ ثانية لليونان ومع وجود مستوى مقاومة فني رئيسي. وانخفض اليورو بشكل حاد إلى 1.4390 دولار بعدما ذكرت صحيفة فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج أنه بات في حكم المؤكد أن صندوق النقد الدولي لن يدفع حصته من الشريحة الخامسة من المساعدات لليونان في نهاية يونيو. لكن العملة الأوروبية الموحدة عوضت معظم هذه الخسائر ليجري تداولها عند 1.4415 دولار مرتفعة 0.1 بالمئة.
تقرير سلبي
وارتفع اليورو الى أعلى مستوى في أربعة أسابيع عند 1.4448 دولار على منصة اي.بي.اس للتداول الالكتروني في الجلسة الاوروبية. وتلوح مقاومة في الاجل القريب عند مستوى 1.4455 دولار. وقال ادم مايرز كبير خبراء العملة في كريدي اجريكول: التقرير الصحفي الالماني بدا سلبيا في بداية الامر لكن لا يبدو أن السوق توليه اهتماما كبيرا لانه لم يتضح بعد ان كان صندوق النقد سيوقف الشريحة التالية أم لا.
وأضاف: نتيجة لذلك استرد اليورو تلك الخسائر لكن أوساط المضاربين لا تزال قلقة من تكوين مراكز دائنة بعدما تضرروا الشهر الماضي. لذلك قد يرتفع اليورو في الاجل القريب الى 1.46 دولار قبل أن يبدأ التراجع.
موقف الدولار
وارتفع الدولار أكثر من ثلاثة بالمئة من أدنى مستوى في شهرين أمام الدولار الذي سجله في 23 مايو وسط توقعات بأن اليونان ستطبق اجراءات تقشف جديدة وتمضي قدما في خصخصة أصول لضمان تدفق المساعدات من صندوق النقد. وظل الدولار تحت ضغط بعد طائفة من البيانات الأميركية الضعيفة. وتراجع مؤشر الدولار 0.2 بالمئة الى 74.52 محوما قرب أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع. وانخفض الدولار 0.3 بالمئة أمام الين الى 81.25 ينا.
وحومت العملة الأميركية قرب مستوى قياسي منخفض أمام الفرنك السويسري. وتراجع الجنيه الاسترليني الى أدنى مستوى خلال الجلسة عند 1.6349 دولار بينما ارتفع اليورو الى 95ر87 بنسا بعدما جاءت بيانات مؤشر مديري المشتريات في قطاع التصنيع البريطاني أضعف من المتوقع بكثير. وارتفع الدولار الاسترالي 0.7 بالمئة أمام العملة الأميركية إلى 1.0735 دولار وسط ارتياح المستثمرين بعدما اتضح أن أرقام الناتج المحلي الإجمالي في الربع الماضي لم تكن بالسوء الذي كان متوقعا. وهبط الدولار النيوزيلندي أيضا.
وتيرة الإصلاح
وقــال رئيس البنــــك المركزي الاوروبي يــــورغن شـــتارك انه يتعــــين على اليونان التي ترزخ تحت وطأة ازمـــة مال عام ضخمة، ان تكثف من وتيرة اصلاحاتـــها الاقتصادية، مشيرا بالاخص إلى ضرورة القيام بعمليات خصخصة واسعة، ومستبعدا في الان ذاته منح اليونان أي تسهيلات تتعلق باعادة جدولة ديونها. وأضاف: لعقود اعتمدت اليونان سياسة اقتصادية سيئة وانفقت اكثر تتحمل، وقد بات لزاما العدول 180 درجة عن هذا المسار، الامر الذي سيكون مؤلما لا محالة.
وراى شتارك انه بات يتعين على اثينا القيام ب"جهود اضافية" في اطار برنامج خصخصة واسع، وذلك بعد عام من تلقيها وعدا بمساعدات من الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي قيمتها 110 مليارات يورو.
ووفقا لشتارك بامكان اليونان بيع ممتلكات قيمتها 300 مليار يورو، وبيع اصول عامة قيمتها نحو 50 مليارا لخفض دينها عشرين بالمائة. واكد شتارك امكان خروج اليونان من نفقها المظلم. ووفي الوقت الذي يبدو فيه ان المسؤولين الاوروبيين يتجهون الى حل وسط فيما يتعلق بتقديم دعم مالي جديد لليونان مقابل تشديد اجراءات التقشف بها، يصر البنك المركزي الاوروبي على موقفه رفض اي اعادة هيكلة او جدولة للدين اليوناني.
