أنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية بارتفاع كبيرة مدعومة بمشتريات صائدي الصفقات الذين دخلوا لشراء الأسهم التي انخفضت أسعارها خلال الأيام الثلاثة الماضية ،إلى جانب ارتفاع أسهم الشركات المعتمدة على التصدير مستفيدة من انخفاض قيمة الين. وارتفع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 188.76 نقطة أي بنسبة 1.99% ليصل إلى 9693.73 نقطة. وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 1.8 نقطة ، أي بنسة 1.8% ليصل إلى 838.46 نقطة.
وفي الوقت نفسه انخفض سعر سهم شركة "تيبكو" للطاقة الكهربائية بنسبة 2.76% بعد تخفيض ديونها طويلة الأجل خمس درجات دفعة واحدة لتصبح "عالية المخاطر". وتدير الشركة محطة "فوكوشيما دايشي" النووية التي تضررت بشدة من زلزال 11 مارس الماضي ولم تتمكن الشركة من استعادة السيطرة عليها حتى الآن.
أسهم أوروبا
وعلى ذات المنوال ارتفعت الأسهم الأوروبية وجاءت أسهم البنوك بين اكبر الرابحين. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.7% إلى 1141.11 نقطة بعدما هبط 0.2% في الجلسة السابقة وسط تداولات هزيلة. وجاءت أسهم البنوك وكثير منها معرض لديون اليونان بين أكبر الرابحين. وارتفعت أسهم بانكو سانتاندر ودويتشه بنك وسوسيتيه جنرال بين 0.6 و2.3%. وفي أنحاء أوروبا فتحت مؤشرات فايننشال تايمز 100 البريطاني وكاك 40 الفرنسي وداكس الألماني مرتفعة 0.7 و0.8 و 1.2% على الترتيب.
شركات الصلب
وارتفعت أسهم شركات الصلب بشكل كبير على خلفية زيادة الطلب من بلدان الشرق الأوسط وأرباح مشجعة في القطاع. واستقرت أسعار عروق الصلب بمنطقة البحر الأسود هذا الأسبوع بعد زيادة كبيرة في الأسابيع القليلة الماضية جراء طلب قوي من المشترين في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مع شح في المعروض. وقال متعاملون إن السعر بلغ 640-650 دولارا للطن تسليم ظهر السفينة من روسيا وأوكرانيا وهو نفس مستوى الأسبوع الماضي لكن مقارنة مع 600-640 دولارا للطن في نهاية ابريل. وعاد مستوردون رئيسيون لعروق الصلب مثل إيران ومصر إلى السوق هذا الأسبوع مما دفع الطلب للارتفاع بعد شهرين أو ثلاثة من الركود في ظل اضطرابات سياسية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نالت من الاستثمار في قطاع البناء هناك.
وعروق الصلب هي قضبان نصف جاهزة تستخدم أساسا في صناعة البناء. وأعلنت شركة فويشتالبين أكبر منتج للصلب في النمسا زيادة أرباحها بأكثر من المثلين خلال العام المالي المنتهي في 31 مارس الماضي بفضل النمو القوي للاقتصادات الصاعدة وتعافي الاقتصاد الأوروبي. وبلغ صافي أرباح الشركة النمساوية خلال العام المالي الماضي 594.6 مليون يورو أي 854.9 مليون دولار مقابل 186.6 مليون يورو خلال العام المالي السابق. وزادت المبيعات بنسبة 28% إلى 2.4 مليار يورو بفضل زيادة الأسعار والطلب في الصناعات الرئيسية مثل السيارات والطاقة والأجهزة المنزلية. وذكرت الشركة أن أرباح التشغيل بلغت خلال العام المالي الماضي 984.8 مليون يورو بزيادة نسبتها 2.8% عن العام السابق بفضل استغلال طاقتها الإنتاجية بالكامل. أزمة الديون تكبل تحركات اليورو
كبلت الشكوك المتعلقة بأزمة ديون اليونان وغيرها من البلدان الأوروبية حركة اليورو. ورغم ارتفاعه أمس 1% إلى 1.4423 دولار وهو أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع اليورو إلا أن المستثمرين لا يزالون يتشككون بمستقبل العملة الأوروبية. وقال أدريان شميد محلل أسواق الصرف لدى مجموعة لويدز المصرفية: توجد علاوة مخاطر كبيرة في اليورو بسبب المخاوف من تخلف اليونان عن سداد ديون فإذا أقرضت ألمانيا مزيدا من الأموال لمساعدتهم حتى 2013 فان احتمال حدوث إعادة هيكلة غير منظمة في المستقبل تصبح أقل بكثير.
وتراجع مؤشر الدولار الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة عملات إلى أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع وفقد 0.6% ليصل إلى 74.519 متأثرا بموجة صعود اليورو وتحسن المعنويات إزاء الأصول عالية المخاطر. واستقر الدولار دون تغير يذكر مقابل الفرنك السويسري وسجل 0.8507 فرنك مقتربا من أدنى مستوى على الإطلاق عند 0.8475 فرنك الذي سجله في الجلسة السابقة. وقفز الدولار النيوزيلندي 1% الى 0.8264 دولار أميركي وهو مستوى مرتفع جديد لم تسجله العملة منذ تعويمها. وصعدت العملة نحو 2% إلى 67.30 ينا في حين ارتفع الدولار الاسترالي 0.7% إلى 87.09 ينا.
صفعة للين
وتلقى الين صفعة جديدة بعد أن قالت موديز إنها وضعت تصنيفها لليابان قيد المراجعة مع احتمال خفضه وذلك بعد أقل من أسبوع من قيام منافستها فيتش بخفض توقعاتها لديون اليابان. وتأثر الين أيضا بارتفاع في أسعار الأسهم حيث زاد الطلب على الأصول عالية المخاطر. وذكرت المؤسسة الدولية أن السبب وراء مراجعة تصنيف الديون اليابانية هو تزايد القلق من تداعيات ضعف النمو الاقتصادي وضعف الاستجابة للتطورات الاقتصادية الأمر الذي يقلص قدرة الحكومة على تحقيق الخفض المستهدف لعجز الميزانية. وأضافت المؤسسة أنه بدون إستراتيجية فعالة فإن ديون الحكومة سوف ترتفع عن المستوى الحالي وهو بالفعل أعلى من نظيره في الاقتصادات المتقدمة الأخرى.
