قالت تقارير إن متاريس عديدة تقف في طريق اتفاق محتمل بين اليونان والاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي يمهد الطريق أمام الإفراج عن قروض ضرورية بمليارات اليورو الشهر المقبل لتجنب خطر عجز الدولة العضو بمنطقة اليورو عن سداد ديونها. وأصبحت اليونان على شفا الإفلاس رغم حصولها على حزمة إنقاذ بقيمة 110 مليارات يورو (155 مليار دولار) من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد العام الماضي. ويوجد مفتشون من الاتحاد والصندوق في أثينا حاليا لتقييم مدى التقدم المالي الذي أحرزته البلاد قبل الموافقة على إصدار الشريحة الخامسة بقيمة 12 مليار يورو بمقتضى خطة الإنقاذ الطارئة.

 

برنامج الخصخصة

وذكرت صحيفة "كاثيميريني" اليونانية أن تقارير تحدثت عن أن اليونان ومسؤولين دوليين أصبحوا على وشك بلورة اتفاق بشأن تفاصيل برنامج الخصخصة والإصلاح المالي المرحلي للبلاد، لكن لا تزال هناك عراقيل رئيسية. ومن بين القضايا التي لا تزال عالقة مسألة ما إذا كان سيشترك ممثلون دوليون في اللجنة المستقلة التي ستشرف على بيع أصول الدولة وما إذا كانوا سيحصلون على سلطة حق النقض. وقالت التقارير إن كلا الجانبين يتطلعان إلى اختتام المفاوضات اليوم الأربعاء، إذ ان مفتشي الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد سيقدمون حينئذ تقييمهم بشأن ما إذا كانت ستحصل اليونان على دفعة يونيو من حزمة قروضها بحلول يوم السبت القادم.

 

إجراءات التقشف

وقالت التقارير إن الحكومة اليونانية وافقت على عدد من إجراءات التقشف الإضافية التي ستشملها خطتها المالية المرحلية. ومن بين تلك الإجراءات إجراء استقطاعات أكبر للمكافآت وزيادات الأجور لموظفي الخدمة المدنية. ومن بين الإجراءات المحتملة الأخرى التي تم بحثها إغلاق عدد من المؤسسات العامة بما فيها التلفزيون الحكومي اليوناني ما سيؤدي إلى شطب عدد كبير من الوظائف. ومن المتوقع أن يجرى اتخاذ قرار نهائي خلال الاجتماع الطارئ لوزراء مالية دول منطقة اليورو في السادس أو الثالث عشر من يونيو.

 

حزمة الإنقاذ

ووفقا للتقارير تردد أن الاتحاد الأوروبي يسارع من أجل إعداد حزمة إنقاذ ثانية لليونان. ويعتقد أن اليونان في حاجة إلى 70 مليار يورو إضافة إلى 110 مليارات يورو التي من المقرر أن تحصل عليها حتى نهاية عام 2013 . وأعرب مسؤولون أوروبيون عن أملهم في أن يأتي نصف المبلغ الإضافي من بيع أصول الدولة وتمديد مواعيد استحقاق سندات بحوزة مستثمرين من القطاع الخاص. ويشترط صندوق النقد بأن تتعهد أوروبا على نفسها بالوفاء بالاحتياجات التمويلية لليونان لعام 2012 كي تدفع حصتها البالغة 3.3 مليارات يورو في شريحة المساعدات المقررة في يونيو.