يشهد مقر منظمة الخليج للإستشارات الصناعية "جويك" في الدوحة، في 9 يونيو الجاري، الإجتماع التحضيري التأسيسي الأول للاتحاد الخليجي لمصنعي الأدوية، الذي سيضع الحجر الأساس لأول اتحاد ينظم قطاع صناعة الأدوية في دول مجلس التعاون و اليمن.
حيث يوفر قطاع صناعة الأدوية العديد من الفرص الواعدة للاستثمار إذ يقدر حجم سوق العقاقير الدوائية في دول الخليج العربية واليمن حالياً بقرابة 6 مليارات دولار أميركي. ويشهد هذا السوق نمواً مطرداً، ومن المتوقع أن يصل حجمه إلى حدود العشرة مليارات دولار أميركي مع حلول العام 2020، وذلك بمعدل نمو مقداره 6 % سنوياً.
وعلى الرغم من النمو الكبير لهذا السوق، فإن التصنيع المحلي يظل عاجزا لتلبية الطلب المتزايد، حيث إن دول المنطقة تستورد معظم احتياجاتها من الأدوية من الخارج، وقد بلغت ميزانية دول الخليج واليمن مجتمعة المخصصة للقطاع الصحي للعام 2010 حوالي 26 مليار دولار، وبلغ إجمالي حجم اشتراكات التأمين الصحي في هذه الدول قرابة 13 مليار دولار، أي أن مجموع ما يصرف على هذا القطاع يصل الى 39 مليار دولار.
لذا كانت الحاجة لوجود إطار تنظيمي لهذا القطاع، لذا وجهت "جويك" الدعوة إلى 46 مصنعاً خليجياً للأدوية وحوالي 100 من كبار شركات توزيع الأدوية في الخليج لحضور هذا الاجتماع، وقد أكد عدد كبير منهم حضوره ومشاركته في الاجتماع.
وسيناقش الاجتماع عدداً من المواضيع من ضمنها القانون الداخلي لاتحاد مصنعي الأدوية البريطاني ومواد تأسيس الاتحاد الخليجي لمصنعي البتروكيماوياتGPCA وذلك بهدف الاستفادة من التجارب السابقة في هذا المجال، إضافة إلى الإطلاع على نموذج القانون القطري لإنشاء الاتحاد، إلى جانب عرض الأهداف المتوقعة من الاتحاد المزمع تأسيسه والرؤية والمهمة التي ستوكل إليه، مع مناقشة أنواع العضويات.
ومن ضمن برنامج عمل الاجتماع سيستعرض المجتمعون مقترح "جويك" لمواد التأسيس لاتحاد مصنعي الأدوية الخليجي واعتماد تعيين السكرتارية التنفيذية المقترحة من قبل المشاركين واستعراض ومناقشة مقترح ميزانية الاتحاد الخليجي لمصنعي الأدوية للعام الأول، إضافة إلى انتخاب مجلس الإدارة المؤقت وإقرار برنامج العمل لحين إشهار الاتحاد.
ويأتي هذا الإجتماع بناء على توصيات الاجتماع التنسيقي الأول لمصنعي الأدوية الذي عقدته "جويك" خلال شهر أبريل الماضي، والتي دعت لإنشاء اتحاد لمصنعي الأدوية والمستلزمات الطبية في دول مجلس التعاون واليمن بهدف تطوير هذه الصناعات ورعاية مصالح المنتجين، والتعاون والتنسيق بين مصنعي الأدوية في الدول الأعضاء ووضع آليات محددة لتقوية التواصل والتنسيق والتشاور المستمر.

