هبط خام القياس الاوروبي مزيج برنت دون مستوى 115 دولارا للبرميل أمس الاثنين تحت ضغط توقعات بارتفاع انتاج اوبك من النفط خلال شهر مايو ايار عن مستواه في ابريل مع تركيز المستثمرين ايضا على الطلب من الولايات المتحدة اكبر مستهلكي النفط في الوقت الذي يبدأ فيه موسم السفر بالسيارات لقضاء العطلات.

وخلص مسح لرويترز الى انه من المتوقع ان يؤدي رفع انتاج السعودية ونيجيريا والعراق أعضاء اوبك الى ارتفاع اجمالي انتاج المنظمة وتعويض مزيد من الهبوط في المعروض من النفط الليبي في مايو. وتراجع مزيج برنت 64 سنتا الى 39ر114 دولارا للبرميل في الوقت الذي هبط فيه الخام الامريكي 82 سنتا الى 77ر99 دولارا للبرميل. وقالت منظمة أوبك أمس ان سعر سلة خامات نفط المنظمة ارتفع الى 27ر110 دولارات للبرميل يوم الجمعة من 83ر109 دولارات في اليوم السابق.

 سلة أوبك

وتضم سلة أوبك 12 نوعا من النفط الخام هي مزيج صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي والايراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي والسدر الليبي وبوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والعربي الخفيف السعودي ومربان الاماراتي وميري الفنزويلي وأورينت من الاكوادور. وأظهرت بيانات رويترز أن التعاملات الصباحية المبكرة بلغت حوالي ربع متوسط التعاملات التي جرت في الاسبوعين الماضيين بسبب عطلات رسمية في الولايات المتحدة وبريطانيا.

ويبدأ موسم السفر لقضاء العطلات في الولايات المتحدة عادة في عطلة نهاية الاسبوع التي تسبق يوم الذكرى وهو عطلة عامة تحل أمس. وقال كين هاسيجاوا مدير مشتقات سلع لدى نيو ادج للسمسرة في طوكيو العطلات خيمت على التعاملات اذ لا يوجد اقبال قوي على الشراء حتى الان. لكن يبدو ايضا أن تراجع الاقتصاد أثر على المعنويات بشكل طفيف. كان ارتفاع تكاليف الطاقة أثار مخاوف عالمية اذ أنها تحد من النمو الاقتصادي. ومن شأن حدوث تباطؤ للنمو الاقتصادي أن يبطئ في المقابل نمو الطلب على الوقود.

وتسبب القتال في ليبيا في توقف الانتاج تقريبا في بلد يعد ثالث أكبر منتج للنفط في أفريقيا لكن من المتوقع أن تبلغ امدادات الدول الاثني عشر عضوا في أوبك في المتوسط 90ر28 مليون برميل يوميا هذا الشهر للمساهمة في سد الفجوة. كما أن الاضطرابات المستمرة في اليمن ذلك البلد الصغير غير العضو في أوبك كان لها تأثير محدود على أسعار النفط. وقال مصدر طبي اليوم الاثنين ان 15 شخصا على الاقل قتلوا بعد أن فتحت قوات الرئيس اليمني علي عبد الله صالح النيران على محتجين في مدينة تعز بجنوب اليمن.

 الاحتياطي العالمي

و من جهته أكد وزير البترول والثروة المعدنية السعودي على بن إبراهيم النعيمي أن المملكة تمتلك حوالى 264 مليار برميل تمثل أكثر من 20% من الاحتياطي العالمي الثابت من البترول، والقابل للاستخراج. وحسب المعدلات الحالية للإنتاج، فإن هذا يعني أن المملكة سوف تستمر كدولة رئيسة مصدرة ومنتجة للبترول خلال الثمانين عاماً القادمة.

وأشار في تصريحات نشرتها صحيفة المدينة السعودية إلى أنه بالإضافة إلى ذلك، فإن هناك احتمالات كبيرة بوجود كميات إضافية من البترول الخام في أراضي المملكة، واحتمالات أخرى بزيادة نسبة البترول المستخرج من الحقول الحالية، ما قد يضيف إلى عمر البترول في المملكة, ما لا يقل عن عشرين عاماً أخرى.

وأوضح أن المملكة تمتلك خامس احتياطي من الغاز الطبيعي في العالم، ويتم تنميته سنة بعد أخرى. إضافة إلى ذلك، فقد اكتشفنا مؤخراً كميات كبيرة من الغاز غير التقليدي مثل الغاز الصخري، وتعتبر المملكة واحدة من أكبر الدول المنتجة للبتروكيماويات، ومن أعلى الدول نمواً في استهلاك الطاقة.