أظهرت دراسة شملت 500 شركة غير مالية S&P على مدى أكثر من 20 سنة (1988 - 2007) أن الشركات التي تقوم بترقية مسؤولين تنفيذيين حصرياً من داخل الشركة نفسها تتفوق على الشركات التي تقوم بتوظيف مسؤولين تنفيذيين رئيسيين من خارج الشركة. وأظهرت الدراسة الدولية أن 36 شركة تفوقت على شركات أخرى وفقاً لسبعة معايير مترية قابلة للقياس: العائدات على الأصول، الأسهم العادية والاستثمار، نمو الدخل والمكاسب، نمو المكاسب لكل سهم (EPS) وتقييم سعر المخزون، كما جاء في تقرير أيه تي كيرني، الشركة العالمية المتخصصة في استشارات الإدارة.

وقال دان ستارتا، المدير المسؤول والشريك في أيه تي كيرني، "غالباً ما تلجأ الشركات ومالكو الشركات ومجالس إدارة الشركات في الشرق الأوسط إلى خارج الشركة لملء الشواغر في مناصب المسؤولين التنفيذيين من المراتب العليا، أكثر من تركيز هذه الشركات على تطوير القيادات من الداخل وابتكار مرشح مؤهل. ولسوء الحظ، فغالباً ما يدفع المساهمون ثمناً كبيرا لهذا البحث. يمكن للشركات في المنطقة الاستفادة من مزيد من التخطيط لاختيار من سيخلف لملء شواغر المسؤولين التنفيذيين. "

وكانت الدراسة "المسؤول التنفيذي الرئيسي محلي الإنتاج: المفتاح إلى الأداء المالي الفائق على المدى الطويل والخلافة في القيادة" قد أصدرتها مؤخراً مدرسة كيلي لإدارة الأعمال في جامعة إنديانا وشركة أيه تي كيرني العالمية لاستشارات الإدارة. وتمثل الشركات البالغ عددها 36 شركة التي شملتها الدراسة 25 قطاعاً مختلفاً وتتضمن أسماء معروفة من الشركات مثل مختبرات أبوت، كاتربيلر، كولغيت بالموليف، دوبونت، إكسون، فيديكس، هوندا، جونسون كونترولز، ماكدونالد، مايكروسوفت، نايك ويونايتد تكنولوجيز. وترى أيه تي كيرني أن المسؤولين التنفيذيين الرئيسيين الذين يتم تجنيدهم من خارج الشركة يواجهون نسبة أعلى من الفشل وفترة تثبيت أقصر من المسؤولين التنفيذيين الرئيسيين الذين يتم تجنيدهم من داخل الشركة. كما أن تجنيد الموظفين للمراكز العليا هو أيضاً أكثر مخاطرة وتكلفة من تنمية الموظفين للخلافة في هذه الوظائف من داخل الشركة.

وفي حين تتطلب بعض المواقف مواهب خاصة يمكن أن يجلبها إداري خارجي، تظل تكلفة البحث عن رئيس تنفيذي من خارج الشركة أمراً مكلفاً مقارنة مع البحث عن مواهب من داخل الشركة. ويشكل متوسط التكاليف الراتب والعلاوات والحوافز للمسؤولين التنفيذيين الرئيسيين الخارجيين نسبة 65% أعلى من المسؤولين التنفيذيين الذين تتم ترقيتهم من داخل الشركة. وعلاوة على ذلك، فإن 40% من المسؤولين التنفيذيين الرئيسيين الذين تم تجنيدهم من خارج الشركة خلال السنتين الماضيتين أو أقل، وتقريبا الثلثين، قد تركوا العمل قبل إكمالهم سنتهم الرابعة في الوظيفة.