كشف مسؤول مصري عن أن مجموعة عز الدخيلة للحديد والصلب المملوكة لرجل الأعمال أحمد عز - المحبوس حالياً في قضايا فساد تقوم بأعمال من شأنها التأثير في أسعار الحديد في السوق المصرية، منها عدم العدالة في توزيع إنتاجها على التجار والوكلاء، فضلاً عن عدم مراعاتها توزيعه بشكل عادل بين المحافظات بما يتسبب في ارتفاع الأسعار. وقال أحمد الزيني، نائب رئيس الشعبة العامة لمواد البناء في مصر، إن سياسة شركة العز تسببت في تركيز تسليمات إنتاجها على كبار الوكلاء المعتمدين لديها، ومعظمهم يتركزون في الإسكندرية، ولفت إلى أن المجموعة تخطط لتطبيق زيادة جديدة في الأسعار خلال الأسبوع الحالي.

ودعا الزيني الحكومة إلى التدخل بأدواتها الرقابية، وفصل قطاع التوزيع بشركة حديد عز عن قطاع التوزيع بمصانع الدخيلة، وإعادة النظر فى الحصص التى تخصصها الشركة للوكلاء والتعامل معهم بشكل عادل. وأكد أن «المجموعة» وباقي منتجي الحديد رفعوا الأسعار، كنوع من الاختبار للحكومة خلال الشهر الماضي، دون تعليق من أحد. ولفت إلى أن شركات الحديد تخطط لزيادات جديدة في الأسعار، مطلع يونيو المقبل.

وأشار إلى أن كبار وكلاء «عز» تسلموا حصصاً كبيرة خلال الشهر الجاري، وامتنعوا عن بيعها للمستهلكين وصغار التجار، ما تسبب في رفع الأسعار. وأوضح أن سلوك الوكلاء متفق عليه، كنوع من تجهيز السوق لزيادة جديدة مطلع الشهر المقبل. في المقابل، قال سمير نعمان، رئيس قطاع المبيعات بمجموعة عز: لن نتخذ قراراً بأسعار البيع، قبل الثلاثاء المقبل، انتظاراً لعودة الأسواق العالمية بعد إجازة نهاية الأسبوع.

وأوضح أن المجموعة سلمت جميع تعاقداتها خلال الشهر الجاري لعملائها، ولفت إلى أن تسليمات باقي الشركات المنتجة للحديد ضعيفة، فضلاً عن أن بعض الممارسات من التجار تدفع السعر إلى الارتفاع فوق مستوى الأسعار التي تعلنها المصانع، رغم أن الطلب لم يعد بعد إلى مستواه الطبيعي. وأشار إلى أن الشركة تسلم إنتاجها لنحو 517 عميلاً، وتحدد الحصص المخصصة لهم، على ضوء طلباتهم ومتوسط حركة مسحوباتهم من إنتاج الشركة، خلال عدة أشهر سابقة. ونفى أن تكون الشركة حركت أسعارها عن المستوى المعلن مطلع الشهر الجاري، أو قللت كميات تسليماتها للسوق.