قال مصدر من الاتحاد الاوروبي ان برلين وباريس دفعتا باتجاه معاملة تتسم بمرونة أكبر لبعض أنواع رؤوس أموال البنوك منها السندات المزدوجة التي تحمل صفات الاسهم والسندات معا والمثيرة للجدل في اطار المناظرات التي تهدف الى تعزيز استقرار البنوك. وتريد ألمانيا معاملة أكثر مرونة لبعض أنواع السندات المزدوجة التي استخدمت في الماضي لتعزيز رأسمال البنوك. وتحرص الدولتان اللتان تضمان أكبر شركات التأمين الاوروبية وحيث توجد علاقات وثيقة بين شركات التأمين والبنوك كذلك على حماية وضع الحصص التي تملكها البنوك في شركات التأمين لدى حساب رأس المال.
ودافع الاتحاد الأوروبي عن نفسه أمام اتهامات إعلامية بأنه يخفف من معايير تم الاتفاق عليها عالميا من شأنها أن تدفع البنوك إلى الاحتفاظ باحتياطيات رأسمالية أكبر في مواجهة وقوع أزمات مالية أخرى. وتلزم قواعد اتفاقية بازل 3 البنوك بالاحتفاظ بنسبة 7% على الأقل من أصولها في شكل رأسمال ممتاز (رأسمال أساسي من المستوى الأول) . وقال المفوض الأوروبي للرقابة على الأسواق الداخلية ميشيل بارنييه إن الانتقادات ذهبت من اتهام التكتل بإضرار التعافي الاقتصادي عبر تطبيق قواعد قاسية للغاية على البنوك إلى اتهامه بالعكس بالقول إن أوروبا لن تنفذ اتفاقية بازل بشكل ملائم ومن ثم لا تتعلم من كل الدروس من الأزمة. وقال إن "كل الانتقادات غير مبررة وخاطئة فعلا ببساطة".
وأشارت شانتال هوس المتحدثة باسم بارنييه إلى أنه على عكس الولايات المتحدة، طبق الاتحاد الأوروبي بالفعل جولات سابقة من المعايير المصرفية الدولية مثل بازل 1 وبازل 2 وسيطبق قواعد بازل 3 على كل قطاعه المصرفي وليس على المؤسسات "ذات الصلة عالميا" فقط. كما قالت إن القرار بعدم الاستبعاد الفوري لرأس المال المختلط هو مبرر نظرا إلى أنه "ليس من المعقول قانونا أن يكون لديك قانون يبدأ تنفيذ القواعد في الماضي". من جهة أخرى وافقت حكومات دول الاتحاد الأوروبي بشكل نهائي على القواعد الجديدة المنظمة لعمل صناديق التحوط الاستثمارية وشركات الاستثمار المالي التي تمثل جزءا من جهود الاتحاد لضبط أسواق المال في أعقاب الأزمة المالية العالمية التي تفجرت في خريف 2008. وتستهدف القواعد الجديدة فرض القدر الاكبر من الشفافية على نشاط ما تعرف باسم صناديق الاستثمار البديلة التي يرى البعض أنها ساهمت بدور كبير في تفجير الأزمة المالية. وكان البرلمان الأوروبي قد وافق في نوفمبر الماضي على القواعد الجديدة وترك لحكومات الدول الأعضاء مهمة التصديق النهائي عليها. ومن المنتظر أن تدخل القواعد الجديدة حيز التطبيق خلال 20 يوما من نشرها في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي والمنتظر حدوثه خلال وقت قصير.