كررت وزارة الخزانة الاميركية الجمعة انتقاداتها لسياسة الصرف الصينية معتبرة ان اليوان مازال اقل بكثير من قيمته، داعية بكين الى الاسراع في اعادة تقييم سعر صرف عملتها. وكتبت الوزارة في تقريرها نصف السنوي للكونغرس حول سياسات الصرف التي يتبعها معظم الشركاء التجاريين للولايات المتحدة ان «كل شىء يدل على ان سعر الصرف الحقيقي لليوان مازال اقل من قيمته بكثير». واضافت: ان «هذا التقرير يؤكد ضرورة اعتماد ليونة اكبر في اسعار الصرف وخصوصاً من جانب الصين واقتصادات اخرى»، مكررة بذلك ما ورد في تقريرها الدوري السابق.
رفع العملة
وقالت الوزارة في تقريرها: ان «من مصلحة الصين السماح برفع سعر الصرف الاسمي لعملتها مقابل الدولار وعملات شركائها التجاريين الرئيسيين الآخرين».واضافت: ان «احدى الاولويات الاكثر الحاحا للخزانة هي العمل داخل مجموعة العشرين وصندوق الدولي وعن طريق المحادثات الثنائية المباشرة لتشجيع سياسة ستقود الى مرونة اكبر في سعر صرف» العملة الصينية. وذكرت الوزارة بان بكين قررت في يونيو 2010 السماح بتقلب سعر اليوان بهامش اكبر قليلا امام الدولار، واشارت الى ان الصين وعدت بالسماح بارتفاع سعر عملتها مقابل الدولار على مر الوقت. واضافت: «حتى اليوم لم يكن التقدم كافيا»، مشددة على ضرورة التحرك «بشكل اسرع».
تحول ملحوظ
وتأتي هذه الانتقادات في وقت أعلنت فيه لجنة اقتصادية للامم المتحدة ان الصين ستزيد حضورها في اميركا اللاتينية في السنوات المقبلة وتنوع استثماراتها في قطاعات مثل البنى التحتية لكن من دون ان تتخلى عن شهيتها للمواد الاولية. وتعتبر اللجنة الاقتصادية لاميركا اللاتينية والكاريبي التابعة للامم المتحدة ان الاستثمارات الاجنبية المباشرة للصين في اميركا اللاتينية قد فاقت الخمسة عشر مليار دولار في 2010، خصوصا في مجال النفط والاستثمار المنجمي في البرازيل والبيرو. وقد اصبحت الصين في 2010 الشريك التجاري الاول للبرازيل، متخطية الولايات المتحدة.
وقال ميغيل بيريز رئيس دائرة الشؤون الاقتصادية في اللجنة الاقتصادية لاميركا اللاتينية والكاريبي انه بعد المستوى «الاستثنائي» في العام الماضي «ستبقى الاستثمارات الصينية في اميركا اللاتينية مهمة في العقد المقبل». ومن البلدان التي ستجري فيها هذه الاستثمارات، ستستمر البرازيل، التي تتركز فيها معظم الاستثمارات الصينية في اميركا اللاتينية، «في ان تكون بالغة الاهمية لانه لا يوجد سوق داخلي افضل»، كما تقول. وستمول الصين الحاجات الكبرى على صعيد البنى التحتية في البرازيل وخصوصا تحسين الطرق والمرافئ، من اجل تصدير المواد الاولية.
من جانبه، اعلن المجلس الصناعي البرازيلي الصيني ان اجمالي الاستثمارات الصينية في البرازيل بلغ 12,7 مليار دولار في 2010 منها 45% في الطاقة و20% في المناجم و20% في الزراعة. وقد نصح انطونيو باروس دو كاسترو المستشار في المجلس الصناعي البرازيلي الصيني للبرازيل بتطوير «سياسية واستراتيجية تأخذ في الاعتبار ظهور الصين في التجارة والاستثمارات» حتى تتمكن «من الاستفادة منها».