أكد مؤتمر مستقبل العراق الاقتصادي، الذي اختتم ببغداد مؤخراً، أهمية دور القطاع الخاص شريكاً أساسياً للقطاع العام في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وفي النمو المستدام المولّد لفرص العمل، والدور الفعال والتشاركي الذي يلعبه الحوار الاجتماعي في تعزيز عملية وطنية جامعة، تقود إلى إصلاحات متوافق عليها.وقال بيان للدائرة الإعلامية لمجلس النواب العراقي «إن المؤتمرين شددوا في ختام أعمال المؤتمر الذي استمر ثلاثة أيام وبمشاركة أكثر من مائتي شخصية اقتصادية وسياسية عراقية وأجنبية، على أهمية الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، في إطار خطة التنمية المستدامة لمستقبل العراق، والأدوار المترابطة والمساندة المتبادلة بين الحكومة والشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين في صياغة وتنفيذ الإصلاحات».
وتابع: «أوصى المؤتمر بإقامة آلية تشاورية ثلاثية مبنية على مبادئ الحوار الاجتماعي ومكونة من ممثلي الحكومة، ومنظمات أصحاب العمل، والعمال، للاستمرار بالعمل سوياً من أجل التطبيق الفعال للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في العراق، إضافة إلى دعم إصدار قوانين الإصلاح الاقتصادي والعمل والاستثمار (المعدل)، فضلاً عن الإصلاحات الاقتصادية الأخرى والقوانين الأخرى ذات العلاقة التي تدعم الهدف الوطني في خلق بيئة اقتصادية مؤاتية لتنمية القطاع الخاص، ونمو مولّد للاستخدام والعمل اللائق».
وركزت التوصيات على ضرورة «تمكين المرأة والشباب من ممارسة دورهما القيادي وإشراكهما الفعلي بالنشاط السياسي والاقتصادي وتعزيز العدالة الاجتماعية بما في ذلك التقاسم العادل للثروات التي يسهم جميع الشركاء في خلقها، ودعم الحوار الوطني من أجل الحماية الاجتماعية، إضافة إلى استمرار المشاورات حول إعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة بمشاركة كاملة لجميع الشركاء، آخذين بالحسبان أهمية تخفيف آثارها الاجتماعية المحتملة، فضلاً عن تقديم الدعم من خلال الآليات الثلاثية التشاركية، للتنفيذ الفعال لسياسة التشغيل الوطنية التي اعتمدها مجلس الوزراء في أغسطس 2010 بتوافق مع خطة التنمية الوطنية».
ضمان إصلاح القطاع الزراعي
دعت توصيات المؤتمر إلى المشاركة في المشاورات المتعلقة بإصلاح نظام التوزيع العام لضمان انتعاش القطاع الزراعي وصناعات الغذاء التحويلية، بما فيها تعزيز فرص العمل في المناطق الريفية للرجال والنساء مع ضمان توفير الغذاء إلى أكثر الفئات تعرضاً للفقر والهشاشة فضلاً عن الإسناد والدعم لجميع التشريعات، التي تضمن الحريات المدنية وحماية الحقوق الدستورية، لاسيما ما يتعلق بمبادئ الحرية النقابية والاعتراف الفعلي بحق المفاوضة الجماعية كما أقرتها معايير العمل الدولية والعربية ذات الصلة والتي صادق عليها العراق، وحث الحكومة للمصادقة على الاتفاقية الدولية 87 لسنة 1948». وطالبت «أن يقر المؤتمر تشكيل لجنة ثلاثية لمتابعة وتنفيذ وتفعيل الوثيقة التي أصدرها المؤتمر، على أن تنجز أعمالها خلال فترة 12 شهراً، إضافة إلى العمل على توفير الدعم والتعاون الدولي الفني من منظمة العمل الدولية والمنظمات الأخرى لهذه اللجنة، وتمكينها من القيام بواجباتها وفق الشروط المرجعية».
