قبل الاتحاد الاوروبي واليابان مبدا اجراء مفاوضات بهدف ابرام اتفاق تبادل حر، في الوقت الذي يواجه فيه الاقتصاد الياباني آثار التسونامي وكارثة فوكوشيما. واعلن القرار الذي كان مرتقبا جدا في طوكيو التي تسعى في هذا الاتجاه منذ فترة طويلة، اثر قمة ببروكسل بين ممثلي الاتحاد الاوروبي ورئيس الوزراء الياباني ناوتو كان.وقال هيرمان فان رومبوي رئيس الاتحاد الاوروبي خلال مؤتمر صحافي: «لا يزال امامنا طريق طويل نقطعه لكن الهدف واضح». واضاف: «من خلال التعبير عن النية في العمل معا على ابرام اتفاق تبادل حر، فان الطرفين حققا خطوة كبيرة الى الامام».

وجاء في اعلان مشترك: «اتفق القادة خلال القمة على بدء عملية بهدف التفاوض على اتفاق تبادل حر معمق وكامل اضافة الى اتفاق شراكة اقتصادية تشمل كافة المسائل ذات الاهتمام المشترك». وبين المسائل التي يفترض ان يتطرق اليها الاتفاق الرسوم الجمركية والعوائق غير الجمركية امام التجارة والخدمات والاستثمار وشروط المنافسة والصفقات العامة. ويتوقع الاوروبيون بالخصوص ان تتصدى طوكيو الى مسالة الحواجز التجارية والتضييقات على المشاركة في الصفقات العامة المفروضة على الشركات الاجنبية.

ويأتي انعقاد الاجتماع السنوي بين القوتين بعد مشاركة رئيس الوزراء الياباني ناوتو كان في اجتماعات مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى في منتجع دوفيل الفرنسي. وقال جوزيه مانويل بارسو، رئيس المفوضية الأوروبية، في بيان: «هذه القمة تمثل فرصة حقيقية لنا كي نقدم أعلى مستويات الدفع السياسي لإطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (إف تي إيه) المحتملة». وتمثل اليابان، ثالث أكبر اقتصادات العالم، سادس أكبر شريك تجاري للاتحاد الأوروبي.

ويقول مسؤولون في بروكسل: إن الحواجز غير الجمركية والقواعد غير الواضحة لتعاقدات التوريدات الحكومية اليابانية تقف عائقاً أمام تجارة واستثمار الاتحاد الأوروبي في اليابان. وقال اتحاد جمعيات الأعمال الأوروبي «بيزنس يوروب» الذي يعد أكبر منظمات الأعمال في أوروبا: إنه يتعين على اليابان إزالة القيود غير الجمركية في البداية، وفاء بتعهدها بذلك خلال قمة ثنائية عقدت في 2009، قبل أن يوافق الاتحاد الأوروبي على إطلاق محادثات التجارة الحرة. وكتب يورجن آر ثومان رئيس «بيزنس يوروب» في خطاب وجهه لباروسو وهيرمان فان رومبوي، رئيس الاتحاد الأوروبي، جاء فيه: «ترى (منظمات) الأعمال الأوروبية أن التقدم (الذي يتم إحرازه) على طريق إزالة هذه الحواجز.. يسير بخطى بطيئة».