تأرجحت أسعار النفط خلال الأسبوع الماضي لكنها حافظت على المكاسب التي سجلتها خلال الفترة الأخيرة. وأغلقت اسعار العقود الاجلة للخام الخفيف على صعود طفيف أول من أمس الجمعة بعد ان فقدت بعض مكاسبها المبكرة اذ أن قراءة ضعيفة لبيانات مبيعات المساكن الامريكية أذكت المخاوف بشأن وتيرة الانتعاش في الولايات المتحدة اكبر دولة في استهلاك الطاقة في العالم بعد أن لاقت الاسعار دعما في بادئ التعاملات من تراجع الدولار. وأظهر تقرير للصناعة ان مبيعات المنازل المملوكة من قبل هوت الى ادنى مستوى لها منذ سبعة أشهر في ابريل الامر الذي خيب الامال في انتعاش سوق الاسكان.
أوضاع التسوية
وفي ختام التعامل في بورصة نيويورك التجارية نايمكس ارتفع سعر عقود النفط الخام الخفيف لتسليم يوليو عند التسوية 36 سنتا أو 0.36 في المئة الى 100.59 دولار للبرميل بعد ان قفز في وقت سابق من التعاملات الى 101.24 دولار. وعلى مدى الاسبوع ارتفعت عقود الخام لاقرب استحقاق 1.10 دولار أو 1.12 في المئة من اغلاقها على 99.49 في المئة في الاسبوع المنتهي في 20 من مايو. وفي لندن انخفض سعر عقود مزيج النفط الخام برنت لتسليم يوليو عند التسوية سنتين اثنين الى 115.03 دولارا للبرميل. وعلى مدى الاسبوع ارتفع سعر عقود برنت 2.64 دولار أو 2.3 في المئة عن اغلاقها على 112.39 في المئة في الاسبوع المنتهي في 20 من مايو.
إنتاج أوبك
و خلص مسح استقصائي الى أن انتاج بلدان منظمة اوبك من النفط من المتوقع ان يرتفع في مايو وذلك أساسا لزيادة الانتاج من السعودية ونيجيريا والعراق. ووجد المسح الذي شمل شركات نفط ومسؤولين في اوبك ومحللين أن امدادات المعروض من النفط من كل الاعضاء الاثنى عشر في منظمة اوبك من المتوقع أن تبلغ في المتوسط 28.90 مليون برميل يوميا هذا الشهر صعودا من التقدير المعدل 28.79 مليون برميل يومياً في أبريل. وقال بول توسيتي كبير مستشاري الطاقة في مؤسسة بي.اف.سي انرجي: اوبك لا تنتج ما كانت تنتجه في يناير قبل أن تتردى الاوضاع في ليبيا. لكن امدادات المعروض في السوق تبدو جيدة الى حد ما في الوقت الحالي
الأزمة الليبية
وقد تسببت الازمة الليبية في اغلاق الانتاج تقريبا فيما كان يعتبر ثالث أكبر منتج للنفط في افريقيا. وكانت اوبك ضخت 29.63 مليون برميل يوميا في يناير أكبر مستوى للانتاج منذ ديسمبر عام 2008 حسب تقديرات رويترز. وتعقد اوبك اجتماعا في الثامن من يونيو في فيينا لمراجعة سياستها الانتاجية. ولم تغير اوبك سياستها الخاصة بالانتاج منذ اكثر من عامين منذ اتفقت على تخفيضات مجموعها 4.2 ملايين برميل يوميا في ديسمبر عام 2008 حينما هوت الاسعار ودمر الكساد الطلب. ويقول معظم مسؤولي اوبك ان امدادات المعروض كافية لكن مندوبا من احدى الدول الخليجية الاعضاء في اوبك قال ان المنظمة قد ترفع سقف انتاجها المستهدف في اجتماع فيينا.
ووجد المسح انه في مايو زادت السعودية انتاجها 100 الف برميل يومياً من مستوى معدل بالزيادة في ابريل نيسان وذلك يرجع جزئيا الى زيادة الطلب من محطات الطاقة في البلاد. وارتفع الانتاج النيجيري اذ اضافت رويال داتش شل شحنات اضافية من خام بوني الخفيف الى برامج التصدير لشهري ابريل ومايو مع صعود الانتاج. وارتفع الانتاج العراقي قليلا مع صعود الصادرات في جنوب البلاد الى 1.7 مليون برميل يومياً بفضل زيادة الانتاج في حقل الرميلة الذي تقوم بتطويره شركتا بي.بي وسي.ان.بي.سي. ووجد المسح ان الكويت ايضا زادت انتاجها. وبين الدول التي خفضت الانتاج سجل الانتاج الليبي هبوطا جديدا قدره 50 الف برميل يومياً في مايو ليصل في المتوسط الى 200 الف برميل يومياً. وكان الانتاج قبل تفجر العنف في وقت سابق من هذا العام يبلغ قرابة 1.6 مليون برميل يومياً.
