أصدرت وزارة التجارة والصناعة السعودية عبر مراكز سيدات الأعمال التابعة لها في كل من الرياض وجدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة والدمام، 5.29 آلاف سجل تجاري خلال العام المالي 2010- 2011م، مقابل 3.7 آلاف سجل خلال العام 2009- 2010. ووفقا لتقرير صادر عن الوزارة تم تعديل 3.17 آلاف سجل تجاري، مقابل 2.43 ألف سجل .

وتم تجديد 3.18 آلاف سجل تجاري مقابل 2.5 ألف سجل وشطب 489 سجلا تجاريا مقابل 465 سجلا، ليبلغ ما تم من إجراء من قبل مراكز سيدات الأعمال 12.14 ألف سجل تجاري، مقابل 10.11 آلاف سجل تجاري تم إنجازها خلال العام المالي 2009-2010م، بزيادة ألفي سجل عن العام السابق، وبنسبة .19%.

وأكد أمين عام مجلس الغرف السعودية الدكتور فهد السلطان في تصريح ل «البيان» أن الاستثمار النسائي يعتبر من أهم القنوات الداعمة للاقتصاد المحلي بالمملكة مبيناً أن الودائع النسائية في المصارف والبنوك السعودية بلغت عشرة مليارات دولار في الوقت الذي تصل فيه نسبة الشركات النسائية في المملكة إلى ما يقارب ال4.3% من مجموع شركات القطاع الخاص. وذكر التقرير أن وزارة التجارة أصدرت تعليماتها للفروع والمكاتب التابعة لها بالسماح لسيدات الأعمال مزاولة جميع الأنشطة الاقتصادية؛ أسوة برجال الأعمال، .

والتي كانت محصورة في السابق كالعقارات والمقاولات والصيانة والتعقيب، وتم إعفاؤها من الوكيل الشرعي لإدارة منشآتها، حيث أصبح بإمكانها إدارة منشآتها إذا كانت في موقع نسائي مستقل أو تقوم بتعيين مدير لمنشآتها إذا كان موقعها في مكان عام وتحديد الصلاحيات اللازمة للإدارة.

تملك

وعلى الرغم من تملّك سيدات الأعمال السعوديات نحو 20 ألف شركة ومؤسسة صغيرة ومتوسطة، إلا أن حجم الأموال «النسائية» المجمدة في البنوك السعودية قدِّرت بنحو 50 مليار ريال، بسبب إحجام سيدات الأعمال والمستثمرات عن انتهاز الفرص الاستثمارية الواعدة التي تتيحها المملكة بسبب عدم وجود تسهيلات كافية لهنّ في بعض القطاعات.

. فيما ارتفع حجم رؤوس الأموال الخاصة بهن إلى 60 مليار ريال من خلال المشاركة في استثمارات جريئة ومربحة تديرها سيدات أعمال سعوديات، بحسب إحصائية خاصة أعدها مركز السيدة خديجة بنت خويلد التابع للغرفة التجارية في جدة (غربي السعودية).

ومن جهتها قالت سيدة الأعمال السعودية فريدة صالح الصويغ أن هناك معوّقات كثيرة تضغط على المرأة لتظل أموالها حبيسة الودائع في المصارف والبنوك المحلية دون إتاحة المجال الكافي أمام الاستثمارات النسائية. وتعدِّد فريدة الصويغ بعض المعوقات فترى انها تتركز في بعض الأعراف والتقاليد والنظم والتعاميم القانونية كمعوق للاستثمار النسائي.

وضربت الصويغ أمثلة أخرى لمعوّقات تحسين وضع المرأة الاقتصادي كتضارب مختلف جهات إصدار التصاريح على نوع العمل الذي تدرج بين مصنع وفق ترخيص وزارة التجارة ومشغل وفق تصنيف البلدية مبدية استياءها من أنه حتى عند توفير أقسام لخدمة سيدات الأعمال في بعض الجهات الخدمية فإنها غالباً لا تملك صلاحيات كافية. وأضافت إنه لا يسمح غالباً لسيدة الأعمال باستقدام عمالة رجالية وفق الاحتياج الفعلي في مهن متقدّمة وغير متوافرة،.

وأن السجل التجاري تحديداً وهو مجال عملها لا يسمح بالكثير من الخيارات، مؤكدة أنه «من الصعب الحصول على عمالة سعودية في الحرف الدنيا، ومن ناحية أخرى فإن التطبيق للإجراءات غالباً ما يكشف لسيدة الأعمال أنه لا يسمح لها بالاستثمار في كل المجالات، مما يدفع غالباً سيدات الأعمال السعوديات لاستثمار جزء كبير من ثرواتهن بالخارج.